الرئيسية » مواضيع مميزة » المادة النظرية لدورة مهارات التفكير و الإبداع Thinking and creativity skills

المادة النظرية لدورة مهارات التفكير و الإبداع Thinking and creativity skills

المادة النظرية لدورة مهارات التفكير و الإبداع

Thinking and creativity skills

مفهوم التفكير

كل ما يدور في حياة الفرد يحتاج إلى تفكير، فالإنسان يجري ملايين العمليات الذهنية في الثانية الواحدة لاتخاذ قرار معين، فالسلوك الذي نراه من الانسان خلفة الكثير من عمليات التفكيـر، التي قامت بجمع البيانات، وتحليلها والتوصل إلى عدد من البدائل ومن ثم الاختيار من بينها، وبالتالي فان حياة الانسان مبنية على عمليات التفكيـر، وكلما كان الانسان متمرسا في التفكيـر ويتبع منهجيات مدروسة كلما كانت قراراته اكثر مناسبة، ومتناغمة بشكل اكبر مع البيئة المحيطة به، وكلما كان قادرا على التعامل مع المشكلات والتحديات التي تواجهه، وهناك العديد من التعريفات للتفكير، أورد المؤلفون (العتوم، الجرّاح وبشارة، 9002 ) لكتاب “تنمية مهارات التفـكير: نماذج نظرية وتطبيقات عملية” منها ما يلي:

1 – تعريف ديبونو DeBn, 1985للتفكير: أنه استكشاف متروّ للخبرة بهدف الوصول إلى غايات محددة، وقد تكون هذه الغاية أو الهدف تحقيق الفهم أو اتخاذ قرار أو حل مشكلة أو الحكم على الأشياء، أو القيام بعمل ما من أجل الاستمتاع أو الإنجاز.

2 –   تعريف كوستا Costa, 1985 أن التفكـير هو المعالجة العقلية للمدخلات الحسية بهدف تشكيل الأفكار من أجل إدراك المثيرات الحسية والحكم عليها.

3 –  تعريف موسوعة علم النفس التربوي بأنه كل نشاط ذهني أو عقلي يتضمن سيلاً من الأفكار تبعثه وتثيره مشكلة أو مسألة تحتاج إلى حل، فهم لا يحدث إلا إذا سبقته مشكلة تتحدى عقل الفرد، فالتفكير مفهوم افتراضي يتضمن سيلاً أو تواردا غير منظم من الأفكار والصور والذكريات والانطباعات العالقة في الذهن(رزق، 1977 ) .

وبناء على ذلك يمكن أن نعرّف التفكير على أنه: مجمل العمليات الذهنية التي يؤديها عقل الإنسان، والتي تمكنه من نمذجة العالم الذي يعيش فيه، وبالتالي تمكنه من التعامل معه بفعالية أكبر لتحقيق أهدافه وخططه ورغباته وغاياته، وهو إعمال العقل في مشكلة للتوصل إلى حلها، وبتعبير آخر التفكـير هو ( إجراء عمليّة عقليّة في المعلومات الحاضرة لأجل الوصول إلى المطلوب) وتختلف عمليات التفكيأر باختلاف الافراد وقدراتهم الذهنية والمعرفية، كما أن التفكـير يصنف في عدد من المستويات .

 

مستويات التفكير

صنّف نيومان مستويات التفكأير المختلفة في فئتين رئيسيتين:

1 – مستويات التفكير الأساسية: وتتضمن مهارات كثيرة مثل المعرفة (اكتسابها وتذكرها( والملاحظة والمقارنة والتصنيف، وهي مهارات يتفق الباحثون على أن إجادتها أمر ضروري ليصبح الانتقال ممكنا لمواجهة مستويات التفكير المركبة.

2 – مستويات التفكير المركبة: وتتطلب الاستخدام الواسع والمعقد للعمليات العقلية، ويحدث هذا عندما يقوم الفرد بتفسير وتحليل المعلومات ومعالجتها للإجابة عن سؤال أو حل مشكلة لا يمكن حلها من خلال الاستخدام العادي لمستويات التفكير الأساسية، وتتطلب إصدار الأحكام أو إعطاء رأي، واستخدام معايير ومحكات متعددة للوصول إلى النتيجة وتشمل هذه التفكير الإبداعي والتفكير الناقد وحل المشكلات واتخاذ القرار والتفكير فوق المعرفي.

وهناك من يصنف التفكير بطرق أخرى بناء على درجة تركيبها، فقد أوردت إنصاف درّار في بحثها التعليم وتنمية التفكير نموذجا تفصيليا لمستويات التفكير المختلفة، كالآتي:

وتتوافق التصنيفات الواردة مسبقا مع تصنيف بلوم لمستويات التفكير، والذي تستخدمه غالبية الأنظمة التربوية،، حيث يعد بنجامين بلوم من التربويين الذين اهتموا بدراسة مهارات التفكير، وصنفها إلى مستويات تبدأ من مهارات تخزين المعرفة واسترجاعها إلى عمليات التفكير والحكم على المعلومات وصناعة المعارف والإبداع بشكل عام.

 

وفيما يأتي هذه المستويات المبنية بناء هرميا:

المادة النظرية لدورة مهارات التفكير و الإبداع Thinking and creativity skills

حيث تعد مستويات التذكر والفهم والتطبيق من ضمن مستويات التفكير الدنيا أو الأساسية، بينما تعد مستويات التحليل والتقويم والابتكار من ضمن مستويات التفكير العليا.

وفيما يلي مثال يوضح مستويات بلوم من خلال درس لغة عربية – قصة قصيرة:

  • مستوى التذكر: القدرة على تذكر المعلومات التي سبق أن تعلمها، نحو ذ ك ر شخصيات القصة، المكان، الزمان
  • مستوى الفهم: إعادة شرح المعلومات بأسلوب الطالب الخاص ويمكن أن يضيف عليها بعض الأفكار الخاصة به، نحو تلخيص القصة إلى فقرة.
  • مستوى التطبيق: تطبيق ما سبق تعلمه من حقائق ونظريات في مواقف جديدة، كأن يتنبأ الطالب بنهاية القصة من خلال تسلسل الأحداث فمثلا من خلال سلوك البطل في القصة ماذا سيفعل في المشكلة التالية:
  • مستوى التحليل: تحليل مادة التعلم أو المشكلة إلى أجزاء، نحو استخلاص الأفكار الرئيسة من القصة أو تمييز الجمل الحقيقية والجمل الخيالية.
  • مستوى التقويم: القدرة على إصدار حكم على فكرة أو عمل في ضوء معايير، نحو الحكم على القصة وفق معيار جودة الحبكة المتضمنة فيها.
  • الابتكار: توليد الأفكار والمعلومات باستخدام ما تعلمه سابقًا، نحو تأليف قصة خيالية من إنشائه.

 

لماذا تعليم التفكير؟

دعت أهمية مهارات التفكير في نجاح الطلبة في الحياة إلى ضرورة التركيز على تعليم مهارات التفكير والتعليم من أجل التفكير، لذلك ظهرت برامج تدعو إلى تحسين نوعية التفكير والتركيز على طرائق التدريس التي تعززه، وقد ظهرت بعض التساؤلات لدى الكثيرين عن ما إذا كان من الممكن تعليم التفكير، أم أنه شيء فطري, لكن ما أظهرت الدراسات أنه يمكن تعليم التفكير وأنه أصبح ضرورة في وقتنا الحالي، وسنورد ما ذكرته الدراسات عن هذا الموضوع فيما يأتي.

ولتعليم التفكير فقد أورد باير (Beyer, 1987) ثلاثة أسباب هي:

  • التعليم لعمليات التفكير ومهاراته المتنوعة يساعد على رفع مستوى الكفاية التفكيرية للطالب.
  • التعليم لعمليات التفكير ومهاراته اللازمة لفهم موضوع دراسي، يمكن أن يحسن مستوى تحصيل الطالب في هذا الموضوع، وتشير الدراسات إلى أن تعليم المحتوى الدراسي مقروناً بتعليم عمليات التفكير ومهاراته يترتب عليه تحصيل أعلى كما تقيسه الاختبارات مقارنة مع تعليم المحتوى فقط.
  • يعطي تعليم عمليات ومهارات التفكير الطالب إحساساً بالسيطرة الواعية على تفكيره، وعندما يقترن مع تحسين مستوى التحصيل الناجم بفعل هذا التفكير، وينمو لدى الطلبة شعور بالثقة بالنفس يرافقه إنجازات في التحصيل المدرسي وغير المدرسي.

 

هناك عدة أسباب تدعو أيضاً إلى تعليم مهارات التفكير وتعلمها حسب ما ذكره سهيل دياب في كتابه تعليم مهارات التفكير وتعلمها في منهاج الرياضيات (2000) وهي:

  1. التفكير الفعال لا ينمو تلقائياً: التفكير الفعال ليس نتاجاً عرضياً للخبرة ولا نتاجاً اتوماتيكياً لدراسة موضوع دراسي بعينه، وينبغي النظر إلى الكفاية في التفكير على أنها ليست مجرد قدرة طبيعية ترافق النمو الطبيعي للطفل، وأن التعليم الهادف يمكن أن يلعب دوراً فعالاً في تنمية عمليات التفكير ومهاراته التي تمكن من تطوير الكفايات التفكيرية.
  2. دور التفكير في النجاح الدراسي والحياتي: يلعب التفكير دوراً حيوياً في نجاح الأفراد وتقدمهم داخل المؤسسة التعليمية وخارجها لأن أداءهم في المهمات الأكاديمية التعليمية والاختبارات المدرسية والمواقف الحياتية في أثناء الدراسة وبعد إنهائها (كالعلاقات مع الآخرين ومتطلبات العمل) هي نتاجات تفكيرهم، وبموجبها يتحدد مدى نجاحهم أو إخفاقهم، وعليه فإن فرص الأفراد في النجاح تتقلص إذا لم يقم المعلمون والمعلمات بتوفير الخبرات المناسبة لتعليم الطلبة وتدريبهم على تنفيذ عمليات ومهارات التفكير اللازمة للمهمات الأكاديمية والعامة خارج المدرسة.
  3. التفكير قوة متجددة لبقاء الفرد والمجتمع معاً في عالم اليوم و الغد: يشهد العالم تغيرات هائلة، والفرد مهما بلغت طاقته لا يستطيع في عصر تفجر المعرفة أن يسيطر على أكثر من جزء يسير جداً من الكم الهائل للمعلومات التي تتدفق عبر وسائل الاتصال المختلفة، وأمام هذا الواقع تبرز أهمية تعّلم مهارات التفكير وعملياته التي تبقى صالحة متجددة.

 

عوامل تعليم التفكير

تتأثر تنمية التفكير لدى الطلبة بالعديد من العوامل، التي يجب أخذها بعين الاعتبار، وقد أورد دياب بعض هذه العوامل، منها:

أولا : المعلم:

يعد المعلم من أهم عوامل نجاح برامج تعليم التفكير؛ لأن النتائج المتحققة من التطبيق تتوقف بدرجة كبيرة على نوعية التعليم الذي يمارسه المعلم داخل غرفة الصف. ومن خصائص وسلوكيات المعلم لنجاح تعليم التفكير وتعلمه:

  1. 1. الاستماع للطلبة.
  2. 2. احترام التنوع و الانفتاح.
  3. 3. تشجيع المناقشة والتعبير.
  4. 4. تشجيع التعلم النشط.
  5. 5. تق بشل أفكار الطلبة.
  6. 6. إعطاء وقت كافٍّ للتفكير.
  7. 7. تنمية ثقة الطلبة بأنفسهم.
  8. 8. إعطاء تغذية راجعة إيجابية.
  9. 9. تثمين أفكار الطلبة.

 

ثانيا : البيئة الصفية:

  1. 1. مصادر التعلم: مصادر توفر بيئة ايجابية؛ لإثارة دافعية الطلبة وتفعيل قدراتهم واكتشاف مواهبهم.
  2. 2. المناخ الصفي:
  • أن يكون مثيرا للتفكير بوسائله وتحضيراته.
  • أن لا يحتكر المعلم معظم الوقت، بل يتمركز النشاط حور الطالب.
  • يطرح أسئلة تفكير عليا.
  • أن تكون ردوده حاثة ومشجعة على التفكير.
  • أساليب التقويم: الابتعاد عن طرق القياس التقليدية.

 

ثالثا : ملائمة النشاطات التعليمية لمهارات التفكير:

  • أن تكون النشاطات مفتوحة.
  • تركز على توليد الأفكار.
  • أن تهيئ فرصا حقيقية للتفكير.
  • تفتح آفاقا واسعة للبحث والاستكشاف.

 

رابعا : استراتيجيات تعليم مهارات التفكير

من الأمور التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار عند اختيار مهارات التفكير وتعليمها ما يأتي:

  • أن تبنى على مدى ملا متها للمهارات المحددة في المحتوى الدراسي والتي تلزم للنجاح في المدرسة والحياة.
  • أن يتوجه الاختيار لمحتوى المادة الدراسية مثل استيعاب فقرة أو مسألة، كتابة مقار، وضع قرار، حل لمشكلة، وما إلى ذلك.

 

وعند قيام المعلم بالتدريس عليه ان يأخذ الأمور الاتية بعين العناية: 

  1. 1. أن تكون مهارات التفكير متدرجة في الصعوبة.
  2. 2. أن تكون مناسبة في مستواها لمعظم الطلبة.
  3. 3. أن تعكس قدرات الطلبة ومستوياتهم.
  4. 4. أن تعكس خبرات الطلبة السابقة.
  5. 5. أن تكون على صلة بالمنهاج المقرر.
  6. 6. أن تعزز فهم الطلبة لما درسوه.

 

وبشأن تدريسها فإن هناك طرائق متعددة واجراءات متسلسلة لا بد من مراعاتها وهي:

  • أن تحدد المهارة عند بد النشاط التعليمي.
  • أن تقدم للطلبة وتشرح بأساليب تتفق وقدراتهم العقلية وخبراتهم السابقة وبأمثلة متعددة ومتدرجة.
  • أن تحدد نوع النشاط إن كان كتابيا أو شفوي.
  • أن تعطى فرصة كافية للمتعلم للتأمل والتفكير أثناء تعلمها.

 

مميزات وسلبيات أنماط التفكير و أقسام الدماغ

 

أولا : نمط التفكير المرتبط بنصف الدماغ الأيسر العلوي و يرمز له بالرمز A و باللون الأزرق (النظريون و التحليليون) :

يفضل ذو نمط التفكير A المحاضرات و تحليل الأمور بموضوعية و منطق و يفكر تفكيرا ناقدا نافعا و يحب التعامل مع الحقائق، وتعنيه المخرجات على شكل بيانات وإحصائيات وأرقام، ويحب التعامل مع التقنيات، ويركز على الهدف النهائي، وتقييم النتائج، واتخاذ القرارات الصارمة بنا على ملاحظاته الشخصية وبعيدا عن العاطفة.

 

ما يحبط ذو نمط التفكير A :

العمل في أجوا غامضة، ووجود تعليمات غير واضحة، وإجباره على اتخاذ قرارات مبنية على وجهات نظر الآخرين.

 

تتمثل الخصائص السلبية لدى نمط التفكير A بما يأتي:

  • يعتقد أنه دائما على حق، وغيره على باطل.
  • يجادل كثيرا (لأنه ذو معرفة دقيقة وواسعة(
  • يسخر من ذوي نمط التفكير المرتبط بنصف الدماغ الأيمن السفلي لأنه منطقي.
  • لا يستمع كثيرا للآخرين (لأن رأيه هو الصواب دائما حسب اعتقاده و مبني على الملاحظة المباشرة.
  • قائد وقد يكون متسلط (لأنه يتخذ القرارات بنا على ملاحظاته الشخصية)
  • قصير النفس.
  • قد يتهم بالمادية.

 

ثانيا : نمط التفكير المرتبط بنصف الدماغ الأيسر السفلي و يرمز له بالرمز B و باللون الأخضر (المنظمون)

يفضل ذو نمط التفكير B التعلم من خلال العمل المنظم المخط و يميل لأن يكون تشغيليا و إداريا ناجحا و يحب العمل التنفيذي الميداني التطبيقي، ويركز على الإجراءات  والتفاصيل، ويهتم بالوقت والطرق والاجراءات المكتوبة، ويحب العمل ضمن أجوا آمنة منضبطة، ويحب امتلاك زمام الأمور، ويفضل الطرق التقليدية في التفكير (محافظ)، ويحب التعلم والعمل خطوة خطوة، ويعنيه التسلسل الزمني والتاريخي والمكاني، ويحتفظ بعلاقة صارمة مع الأمور المالية، وشغوف للعمل تبعا للنظام وردية أفكاره تتقدم بالتدرج،

يعجب بنفسه كونه أداة لتنفيذ الأشياء .

 

ما يحبط ذو نمط التفكير B

سوء تنظيم الوقت والتدريب، وغياب التسلسل، ونقص الوقت، وسرعة التغيير، و الاجراءات غير المكتوبة.

 

تتمثل الخصائص السلبية لذي نمط التفكير B

  • حذر بطريقة مبالغ بها كثيرا )لأنه دقيق، وتفصيلي)
  • روتيني
  • لا يتمتع بالمرونة.
  • قد يصيبه احتراق نفسي من حرصه الشديد.
  • يحب الترؤس
  • يميل للجدل حتى في أتفه الأمور وأبسطها.
  • تعنيه القشور الخارجية بشكل كبير.

 

ثالثا : مميزات نمط التفكير المرتبط بنصف الدماغ الأيمن السفلي و يرمز له بالرمز C و باللون الأحمر (الإنسانيون)

يفضل ذو نمط التفكير C العمل التعاوني، ونقاش المجموعات، والعمل الكتابي و القرائي، ولغة الجسد وتجميل الوجه، وتمثيل الأدوار، يسعى إلى التواصل وبنا العلاقات مع الآخرين، ويمتاز بالعاطفة الجياشة والمشاعر المرهفة، والبديهة الحسية، والالتزام الروحي و الأخلاقي.

 

ما يحبط ذو نمط التفكير C

غياب البعد الشخصي، أو النماذج الشخصية، وغياب الأحاسيس والمشاعر في التعامل، وغياب التفاعل والتواصل في العمل والمجتمع والاهتمام بالفردية والذاتية.

 

تتمثل الخصائص السلبية لذي نمط التفكير C

  • كثير المجاملة، وقد يوقعه هذا بالمشاكل التي لا يحسد عليها، خصوصا إذا كانت المجاملة في غير موقعها.
  • يخشى عليه أن يكون تابع للآخرين، ومعتمد عليهم وليس معتمدا على ذاته.
  • كثير التردد، والخوف الشديد خوفا من إيذاء الآخرين وحفاظا على مشاعرهم وأحاسيسهم.
  • كثرة قيامه بالعمل التطوعي قد يوقعه بالإرهاق النفسي والبدني.
  • الحماس المفرط عند إعجابه بفكرة جديدة.
  • قد يكون مسوف بطريقة مبالغ بها، مما يقوده إلى عدم حسم الأمور بطريقة صحيحة.
  • يظهر في مواقف معينة على أنه الضحية.
  • يحل ويعالج المشكلات بطرق عاطفية وليست منطقية.
  • حساس لدرجة مبالغ فيها.
  • قد يظهر بأنه غير منظم، وغير جاد.

 

رابعا : مميزات نمط التفكير المرتبط بنصف الدماغ الأيمن العلوي و يرمز له بالرمز D و باللون الأصفر (المبدعون و المكتشفون)

يفضل ذو نمط التفكيرD الأنشطة الحرة مثل العصف الذهني والتشبيهات المجازية والصور البصرية، والخرائط العقلية، والنظرة الكلية، ويمتاز بتكيفه الجيد مع البيئة، ويحب دمج المفاهيم والعناصر المجزأة في شي جديد، ولا يحب العمل ضمن طرق مقيدة، ومرتجل، ويعتمد على الخيار كثيرا ، ويهتم بالمستقبل، وقد يكون متردد، ويميل للمخاطرة، والتحدي، والتجربة.

 

ما يحبط ذو نمط التفكير D

البطء في العمل من قبل الآخرين، وغياب النظرة الشاملة، ووجود أنظمة وقوانين محددة، وقلة التغيير والتجريب.

 

تتمثل الخصائص السلبية لذي نمط التفكير D

  • عدم الالتزام بالأنظمة والقوانين.
  • قد تكون درجة المغامرة والمخاطرة لديه مبالغ بها وهذا قد يوقع الفرد بالأخطاء التي قد لا تحمل عقباها.
  • التفكير المتغير والمتجدد والذي قد يشكل عبئا على الآخرين.
  • قد ينظر الآخرون له على أنه مشتت وفوضوي، ومتمرد.
  • اندفاعه الشديد نحو العمل (التهور) الذي قد يوقعه بالمشاكل.
  • يعتمد غالبا على التخمين.
  • قد يظهر بصورة غير المنتبه.
  • قد ينظر إليه على أنه مزعج وذلك لأنه يريد أداء الأعمال بطريقته الخاصة.

 

تصنيف هيرمان لأنماط التفكير و أقسام الدماغ

في كتابه (مقياس هيرمان لأنماط التفكير) أورد (الهيلات، 2015 ) أن نظرية الدماغ الكلي لنيد هيرمان تعد واحدة من النظريات التي تسلط الضوء على مجموعة من العمليات الديناميكية، وتزيد الوعي وفهم النفس والآخرين، وتساهم في التطور المجتمعي والمؤسسي حيث كما ذكر الهيلات يرى هيرمان أن طريقة تفكيرنا المفضلة تؤدي إلى أن نستخدم جزءاً واحداً من الدماغ أكثر من الأجزاء الأخرى، ويؤدي هذا إلى تطور ذلك الجزء من ناحية النشاط العقلي، فتكنولوجيا الدماغ الكلي تعطينا الأساس لقياس أسلوب التفكير المفضّل عن طريق قياس درجة السيطرة الناتجة عن الأجزاء الأربعة للدماغ، وهذه الأجزاء والأنماط المفضلة المرتبطة بها هي:

أ – نصف الدماغ الأيسر العلويّ ونمط التفكير المرتبط به و يرمز بالرمز A ، يفضّل الشخص الذي يكون مسيطرا  لديه هذا الجزء التعامل مع الحقائق والقضايا بدقة وطرق مدروسة، ويعالج المشكلات بطرق تخضع للمنطق والعقلانية والدقة، ويحب التعامل باللغة والأرقام، والتعامل مع التقنيات ويميل إلى تحليل الأفكار والأحداث بعيداً عن العاطفة، ويهتم بالأداء المرتفع في العمل، ويفضل تحليل الحقائق وتقييمها.

ب – نصف الدماغ الأيسر السفليّ ونمط التفكير المرتبط به ويرمز له بالرمز B يتصف الشخص الذي يكون هذا الجزء مسيطرا لديه بأنه يفضل الطرق التقليدية في التفكير، ومنظّم يحب الحقائق المرتبة، وهو متسلسل يفضّل التعامل مع الأشياء والأفكار واحدة تلو الأخرى، وأن تكون بيئة العمل مستقرة وثابتة، ويشعر بالرضا و الأمان مع طرق العمل المحددة، ويفضّل الأمن و الاستقرار على المخاطرة والمغامرة، وهو مخطط في صياغة الأساليب والوسائل لتحقيق الغاية منها، ويميل إلى إنجاز المهمّات قيد العمل في الوقت المناسب، ويهتم بتفاصيل الأشياء، ولديه قدرة على التخطيط التشغيلي.

ج – نصف الدماغ الأيمن السفليّ ونمط التفكير المرتبط به ويرمز له بالرمز C ، يكون الشخص المسيطر لديه هذا الجزء متعاطفاً تجاه الناس والأحداث ولديه حدس ولديه القدرة على استخدام اللغة الرمزية وغير الشفوية والمتمثلة بمها ا رت الاتصال عن طريق لغة الجسد وأعضاء الجسم، وتجميل الوجه وتعابيره، ويشعر بالتعاطف مع الآخرين، ويعالج المشكلات بطريقة عاطفية وليس منطقية، وشعوره بالحماس عندما يحب فكرة جديدة، وينزع إلى الحقائق والتجارب التي لها جذور عاطفية، ويستمتع بالتفاعل مع أبناء المجتمع.

د – نصف الدماغ الأيمن العلوي و نمط التفكير المرتبط به و يرمز له بالرمز D ، ويمتاز الشخص الذي يكون مسيطرا لديه هذا الجزء بأنه يرى ويدرك الصور والأشياء بشكل كلي وليس جزئي، ولا تعنيه التفاصيل، ويفضّل التغيير والتجريب للوصول إلى الأشياء والأفكار الجديدة، ويستمتع بعمل عدة أشياء بنفس الوقت، لا يقتنع بسهولة، ويبحث عن بدائل أخرى لكي يقتنع، ويستمتع بالمخاطر والتحديات ولديه حساسية عالية تجاه المشكلات، وقدرة على إعادة ترتيب الأفكار ووضعها مع بعضها البعض بطرق و تراكيب غير مألوفة، ولا يميل إلى عمل الأشياء دائماً بالطريقة نفسها، ويحب أن يجد روابط بين الأشياء، ولا يميل إلى الالتزام بالقوانين، ويعتمد على الإحساس والعاطفة وليس على المنطق في مواجهة المشاكل، وهو شخص حدسيّ، لديه قدرة عالية على التخيّل والتخطيط الاستراتيجي.

 

حقائق حول أنماط التفكير

  • %90 مما نتعلمه تقليدي يعتمد على المحاضرات أو مشاهدة مسلسلات وبرامج تلفزيونية وإذاعية، وهذه أدنى المعطيات وأقلها إثارة للدماغ، ولا تستثير في الأساس إلا الجانب الأيسر من الدماغ .
  • يميل الأفراد إلى الاعتماد على أحد جانبي الدماغ أكثر من الآخر أثناء معالجة المعلومات، ويشار إلى ذلك بالجانب المسيطر (السائد(.
  • يمكن أن يعبر عن سيطرة أحد جانبي الدماغ لدى الأفراد على شكل أسلوب معين يتبناه الفرد في عملية التعلم والتفكير.
  • يشير أسلوب التعلم إلى الطريقة التي يتعلم بها الفرد في استقباله أو تحليله للمعلومات.
  • أسلوب التعلم وأسلوب (نمط) التفكير يعتبران عادات لمعالجة المعلومات .
  • وفقا لنموذج هيرمان فالسيطرة الدماغية هي ميل الفرد إلى الاعتماد على أحد أرباع الدماغ بدرجة أكبر من الأرباع الأخرى.
  • أن أنماط التفكير السائدة لدى طلبة المدارس والجامعات بنا على نظرية وظائف نصفي الدماغ تركز على التفكير التحليلي واللغوي والمنطق الرياضي، وهي من اختصاص الجانب الأيسر من الدماغ.
  • تفسر القدرات حوالي ( 20 %) من التباين بين الطلاب في الأداء المدرسي، وتفسر ( 10 %) من التباين بين العمال في وظيفة معينة، وربما تكون أساليب (أنماط) التفكير أحد مصادر التباين غير المفسر سواء أكان ذلك في المدرسة أو في العمل .
  • يكمل نمطا التفكير D و B بعضهما أحيان ا لأن ذي نمط التفكير D يرسم السياسات ويبني الخطط ويحتاج لذي نمط التفكير B لتنفيذها، إلا أن التعاون بينهما نادرا ما يكون ممكنا.
  • قد يكون التعاون بين ذي نمط التفكير D و نمط التفكير A كبيرا وقد يكملان بعضهما البعض، إذ قد يقترح ذو نمط التفكير D بعض محكات التقويم التي يستخدمها ذو نمط التفكير A فالناقد الأدبي ذو نمط تفكير A و الكاتب ذو نمط التفكير D و قد يقترح ذو نمط التفكير D معايير النقد التي يستخدمها ذو نمط تفكير A .
  • قد يكون الفرد نفسه ذو نمطي تفكير أو ثلاثة أو أربعة.. وعلى سبيل المثار في الوقت نفسه فهو الذي يخطط ويصنع المعايير والسياسات المستقبلية D و هو الذي ينفذ B وهو الذي يجب أن يتأكد ويحكم على أن الخطط والمعايير تعمل كما خطط لها A وعليه فليس هنا نمط أفضل من آخر، ولكن الأفراد غالبا ما يشعرون بأنهم أكثر ارتياحا في نمط أو في آخر.
  • من الصعب أن يكون هنا اتفاق أو تعاون كبير بين ذي نمط التفكير A و ذي نمط التفكير C فمن الصعب أن نجد طبيب لا يحتمل ردية الدم، ومن الصعب أن تجتمع العاطفة مع الصرامة، والمنطق مع الإحساس، والتسلط مع الدف .
  • المؤسسة التي لا تحوي على ذي نمط التفكير D سوف تقلد غيرها، ويكون هجفها اللحاق خلف المؤسسات الأخرى، والمؤسسات التي لا تحوي نمط التفكير B سيكون لديها العديد من الخطط التي تحتاج إلى تنفيذ، والمؤسسات التي لا تحوي نمط التفكير A لا تنجح في تقويم خططها والتأكد من تنفيذها، ومعرفة أي الخطط والسياسات ناجحة وأيها غير ناجحة.
  • المعلم الذي يشجع طلابه للتعبير عن أنفسهم بحرية وانطلاق وعلى الإبداع والابتكار، يميل إلى تفضيل D والمعلم الذي يركز على التحليل والنقد، و التفاصيل والأرقام والبيانات يميل إلى تفضيل الطلبة ذوي نمط التفكير A والمعلم الذي يؤكد على قبور الطلبة لوجهة نظره ويتبع الطرق التقليدية في التدريس والتقويم يميل إلى تفضيل الطلبة ذوي نمط التفكير B والمعلم الذي يركز على التعلم التعاوني، وعلى استثارة دافعية طلبته، ويهتم بالأعمار الاجتماعية والتطوعية الخيرية يميل إلى تفضيل الطلبة ذوي نمط التفكير C .
  • قد يكون هنا نسبة ضئيلة جدا من أفراد المجتمع ممن يفضلون أنماط التفكير الأربعة.
  • قد يتساءل البعض عن طريقة التدريس الأكثر فاعلية ونجاحا مع الطلبة، وإجابة مثل هذا السؤال تكون من خلال أنماط وأساليب التفكير، حيو أن أفضل طريقة تدريس هي الطريقة التي تتناغم بها طريقة تعلم المتعلم وطريقة التعليم التي يستخدمها المعلم.
  • كثيرة هي الأسئلة التربوية التي يمكن الإجابة عنها من خلال أنماط أو أساليب التفكير، ومن هذه الأسئلة “هل يتعلم الطفل أفضل من خلال المجموعات (التعلم التعاوني) أم أن يتعلم وحده”، إن هذا السؤال كغيره من الأسئلة الكثيرة التي تؤكد أنماط وأساليب التفكير أنه صيغ بطريقة خاطئة،… إن الإجابة عن مثل هذا السؤال تكون كما هو آت…إن طريقة التعلم التعاوني أفضل لذوي نمط التفكير C الذي يتعلم أفضل من خلال المشاركة والتفاعل، وأن طريقة التعلم الفردية تكون أفضل طريقة تعلم لذوي نمط التفكير D الذي يحب العمل منفردا وبطريقته الخاصة.

 

مقترحات لزيادة تفضيل نمط التفكير

بعض الأنشطة والمهام التي من شأنها زيادة التفضيل (السيطرة) لنمط التفكير A

ابني قراراتك على تحليل منطقي، ابحث عن الحقائق حور موضوع معين، حاور أن تعطي أهمية في حياتك للأرقام والبيانات. ف ش كر واستنتج بعيدا عن العاطفة، ابحث عن أسباب المشاكل التي تواجهك ومن ثم حلل الأمور لتصل إلى الحل المناسب، و قدم الأدلة. كن حازما في بعض الأمور، والتزم بالقوانين والأنظمة والعقوبات، ومارسها بعد القياس والتقييم الدقيق.

 

بعض الأنشطة والمهام التي من شأنها زيادة التفضيل (السيطرة) لنمط التفكير B

حاول أن تستخدم دفتر ملاحظات (مفكرة خاصة) لتدوين الأنشطة اليومية وأوقاتها بدقة، وحاور أن تنظم وترتب أوراقك وملفاتك، وحاور أن تضع أوقات ا للبداية وأوقات ا للنهاية وحاور جاهدا الانتها قبل الموعد المحدد. نفذ الأمور دائما خطوة بخطوة وحافظ على الدقة، وكن على يقين أن الآخرين يثقون بك ويعتمدون عليك، ولا تتأمل كثيرا ولا تستغرق في الخيالات وكن ميشالا إلى الفعل، ولا تتوقف عن العمل حتى يتم إنجازه، ولا تسمح لأحد أن يقاطع نمطك الروتيني، واحرص من البداية على وضع تعليمات محددة، وأهداف واستراتيجيات مفصلة.

 

بعض الأنشطة والمهام التي من شأنها زيادة التفضيل (السيطرة) لنمط التفكير C

ابنِ علاقات مع الآخرين، كزملاء العمل، والجيران وغيرهم، و توقع احتياجات من تتعامل معهم وراعها، وحافظ على الاستمرارية في علاقاتك مع الآخرين، وكن مبادرا ومتطوعا ومساعدا للآخرين، وشارك الآخرين أحاسيسهم ومشاعرهم، وأشعرهم بأحاسيسك ومشاعرا، وكن مستثيرا للهمم وليس مثبطا لها، وراقب وجوه من يتحدثون إليك واستشعر ما ورا أحاديثهم، وكن من المهتمين بالشعر والقصص، والموسيقى. ساعد الآخرين في حل مشاكلهم، وضع لنفسك برنامجا من أجل أن تتعرف على أناس جدد بشكل يومي أو أسبوعي أو بالشكل الذي ترضاه، وشارا الأخرين مناسباتهم من أفراح وأتراح، وحاور أن تكون محضر خير و إصلاح بين الناس، وانطلق من القيم الحميدة، وكن مبتسما دائما .

 

بعض الأنشطة والمهام التي من شأنها زيادة التفضيل (السيطرة) لنمط التفكير D

اجعل للحدس والبديهة دورا في إدراكاتك، كن متحمسا و كرس وقتك وجهدا كله لتحقيق أهدافك. لا تكن روتينيا ونمطيا في حياتك، وأقنع نفسك بالأفكار التي تبدو للغير أنها مجنونة، وحاور أن تقوم بأكثر من عمل في الوقت نفسه، و ابحث دائما كما هو جديد، ولا تهتم بالتفاصيل كثيرا فالصورة العامة أوضح وأشمل. كن مغامرا ومتحديا ، واتخذ القرارات التي يكون فيها نصيب من المخاطرة. حاور أن تعتمد على التجريب، وأن تتكيف مع أكثر من جلسة أو مهنة أو طريق، أو زملا ، ولا تلتزم بما يحد من انطلاقك في التفكير. كن مرنا في التفكير، وحاور أن تربط الأجزاء أيا كانت بصورة مبتكرة وجديدة. حدد لنفسك أهداف بعيدة المدى، واكسر الروتين المعتاد، و حلق بخيالك بعيدا .

 

أداة هيرمان للسيطرة الدماغية

ولد العالم الأمريكي هيرمان عام 1925 م، وهو عالم فيزياء كبير، ورسّام مشهور، وموسيقي بارع، وفي عام 1978 م أبدع نظرية في قياس أنماط التفكير (السيطرة الدماغية)، والتي لاقت قبولا كبيرا بين المهتمين وعلماء النفس والشخصية، ولعدة سنوات قاد هيرمان الجانب التطويري في شركة جنرال إلكترك.

بنى هيرمان نظريته التي استغرقت أكثر من 15 عاما على الأبحاث التي قدمها كل من سبيري وماكلين، حيث دمج هيرمان نموذج سبيري (الدماغ النشطر) وماكلين (الدماغ الثلاثي) في نموذج واحد وهو نموذج هيرمان الرباعي، وهو كما آت :

أبحتث ماكلين التي تقر بوجود ثلاثة أدمغة في الإنسان بعضها فوق بعض، وهي: (الدماغ العقلي، الذي يضم التفكير، التصور، التعلم، ودماغ الثدييات، الذي يضم الشعور، المهارات الحسية، الشم، التذوق، الانفعال. ودماغ الزواحف الذي يضم الحاجات البيولوجية، كالطعام و الشراب الأمن والسلامة، والجنس).

  • أربع مناطق مترابطة وهي مناطق رمزية وليس فسيولوجية.
  • كل منطقة تختص بطريقة معينة في التفكير.
  • لطرق الأربعة تعمل سويّا لتشكل الدماغ الكلي.
  • منطقة واحدة أو أكثر تكون غالبة أو مهيمنة.

 

يعد مقياس هيرمان من أفضل أدوات التشخيص وأكثرها مرونة لأنه يمكن من خلاله التعرف على طريقة لأنماط التفكير من  تفكير الإنسان وبالتالي سلوكه، حيث يتكون مقياس هيرمان 120  فقرة موزعة على شكل تجمعّات وكما يلي:

  • معلومات شخصية: حيث يشمل هذا التجمع على الاسم وموضوع التخصص، والجنس، والمستوى الجامعيّ.
  • وضع اليد : حيث يشتمل هذا التجمّع على فقرتين حول وضعية اليد في حالة الكتابة وعند الاستخدام.
  • موضوعات مدرسية : حيث يشتمل هذا التجمّع على ثلاث فقرات حول درجة إجادة موضوعات دراسية.
  • عناصر العمل : حيث يشتمل هذا التجمّع على ست عشرة فقرة تضم عناصر تبين طبيعة العمل الذي يفضله الفرد أو الذي يمارسه.
  • أوصاف مفتاحية : حيث يضم هذا التجمع خمسا وعشرين فقرة يطلب من المفحوص اختيار ثمان منها بحيث تصفه بشكل أفضل من غيرها.
  • الهوايات: حيث يشتمل هذا التجمّع على ثلاث وعشرين فقرة تمثل هوايات مختلفة يطلب من المفحوص اختيار ست منها حسب درجة ممارسته لها.
  • مستوى الطاقة ك حيث يشتمل هذا التجمّع على فقرة واحدة فقط تتناول الوقت الذي تكون فيه طاقة الفرد في أعلى درجاتها.
  • دوخة المواصلات : حيث يشتمل هذا التجمع على فقرتين اثنتين تتناولان درجة الإصابة بدوخة المواصلات، من حيث تكرارها.
  • أزواج الصفات : حيث يشتمل هذا التجمع على أربع وعشرين فقرة، وكل فقرة تعرض صفتين مختلفتين، ويطلب من المفحوص اختيار إحداهما.
  • انطوائي / انبساطيّ : حيث يشتمل هذا التجمّع على فقرة واحدة يطلب فيها من المفحوص تحديد موقعه على متصل يمتد بين الانطوائية إلى الانبساطية.
  • عشرون سؤالا : حيث يشتمل هذا التجمّع على عشرين فقرة كل منها على شكل عبارة يليها خمسة تدريجات، وفقا لمقياس ليكرت الخماسي هي: موافق بشدة، موافق، محايد، غير موافق، وغير موافق بشدة.

 

مميزات مقياس هيرمان

  • يمكن فهمه بسهولة.
  • سريع، حيث يمكن تطبيقه بشكل جماعيّ، و استخراج درجاته مباشرة.
  • متوازن من حيث العمق والسهولة.
  • لا يعني المقياس إصدار حكم على الشخص، وإنما يبين التفضيلات في طريقة التفكير وأنماط
  • معالجة المعلومات والبيانات.
  • مصمّم بحيث يمكن تذكّره بسهولة عن طريق الأرقام أو الألوان.
  • يعتبر تباين أفراد المجموعة أو فريق العمل عامل إيجابي.
  • يزودنا بمعلومات قيّمة عن المجموعة أو الفريق.
  • المرونة، بحيث يناسب شرائح عمرية متباينة جدا .
  • يقدّم مقياس هيرمان في جانبه النظري معلومات كافية عن عمل الدماغ وكيف يمكن التعامل معه
  • بفاعلية وكيف يفهم الشخص طبيعة عقليته وعقلية الآخرين.
  • يقدّم المقياس تفسيرات علمية عن: لماذا نفعل ما نفعله؟ ولماذا يفعل الآخرون ما يفعلونه؟، وبالتالي
  • لماذا تفعل الأسرة، والمؤسسات، والرؤساء… الخ ما يفعلونه؟.
  • يعطي مؤشرات قوية عن مواصفات مجال العمل انطلاقا من ضرورة التناغم بين نمط الشخصية
  • الحالي واختيار المهنة المستقبلية.
  • يعطي مؤشرات قويّة عن مواصفات مجال تخصص الفرد المستقبلي وكيف يعمل اختيار التخصص
  • المناسب في شحذ أقصى طاقة عقلية للفرد للوصول إلى الإبداع والتميز.

 

أهمية تطبيق مقياس هيرمان

تحسين التخاطب والتفاهم بين الناس بشكل عام.

تحسين فاعلية عمل الفريق.

تقوية تعلم الأفراد في المؤسسات.

زيادة ملائمة العمل لقد ا رت الشخص.

فهم الآخرين )مثل زملاء العمل، رؤساء العمل، والموظفين..(

إثارة القد ا رت الإبداعية والابتكار لدى الأفراد والجماعات.

استعمال القدرات العقلية بأفضل ما يمكن.

استثمار الخلافات بين الأفراد إلى قوة إبداعية.

فهم أنماط الإدارة المختلفة وتأثير ذلك على المؤسسة و الأفراد

فهم العلاقات بين أفراد الفريق وتطوير الفريق.

فهم طبيعة الإبداع ومصادره، وكيفية تطويره.

 

مناطق مقياس هيرمان

توجد في المقياس أربع مناطق (أرباع) A B C D والمناطق الأربعة مقسمة إلى أربع دوائر تكبر تدريجيًّا كلما ابتعدت عن المركز، وللدوائر الأربعة معانٍ كما هو آت:

الدائرة الأولى القريبة من المركز وتأخذ الرقم (4) تمثل سيطرة دماغية ضعيفة، و يتراوح مدى درجاتها على مقياس هيرمان بين (0 – 30) فإذا أجاب أحد الأف ا رد على مقياس هيرمان وكانت درجته على أحد الأرباع، و لنفرض الربع A على سبيل المثال تتراوح بين (0 – 33) درجة، معنى هذا أن سيطرته الدماغية على هذا الربع A ضعيفة (أي يتجنبها المستجيب( .

الدائرة الثانية وتأخذ الرقم (3) تمثل سيطرة دماغية متوسطة، و يتراوح مدى درجاتها على مقياس هيرمان بين (43 – 66) فإذا أجاب أحد الأف ا رد على مقياس هيرمان وكانت درجته على أحد الأرباع، ولنفرض الربع B على سبيل المثال تتراوح بين (43 – 66) درجة، معنى هذا أن سيطرته الدماغية على هذا الربع B متوسطة و تفضيله ثانوي.

الدائرة الثالثة وتأخذ الرقم (2) تمثل سيطرة دماغية قويّة، و يتراوح مدى درجاتها على مقياس هيرمان بين (67 – 99) ، فإذا أجاب أحد الأف ا رد على مقياس هيرمان، وكانت درجته على أحد الأرباع، ولنفرض الربع C على سبيل المثال تتراوح بين (67 – 99) درجة، معنى هذا أن سيطرته الدماغية على هذا الربع C قوية، وتفضيله أساسيّ.

الدائرة الرابعة وتأخذ الرقم (1) تمثل سيطرة دماغية قوية جدًّا، ويتراوح مدى درجاتها على مقياس هيرمان بين (100 – 120) فإذا أجاب أحد الأف ا رد على مقياس هيرمان، وكانت درجته على أحد الأرباع، و لنفرض الربع D على سبيل المثال تتراوح ما بين (100 – 120) درجة، معنى هذا أن سيطرته الدماغية على هذا الربع  D  قويّة جدا ، وتفضيله أساسيّ بامتياز.

 

أنماط التفكير و التعليم

في مقالتها حور أنماط التعلم ونظرية الدماغ الكلي ذكرت آن هيرمان أن كل ما تعلمناه عن الدماغ وسلوكنا وأنماط تعلمنا يتطلب منا أن ندرا الاختلافات لدى المتعلمين. تُظهر معرفتنا بالدماغ أن كل فرد هو متعلم فريد لديه خبرات تعليمية وتفضيلات مختلفة عن تلك الخاصة بالمتعلمين الآخرين. هذا يعني أن تصميم التعلم يجب أن يأخذ في الاعتبار بطريقة أو بأخرى تفرد المتعلم.

ذكرت مثالا ، تخيل أن متعلما أسلوب التعلم الفريد الخاص به ، نتيجة لتفضيلاته العقلية ، هو التصميم التعليمي المنظم للغاية بما في ذلك التعليمات خطوة بخطوة وأمثلة واضحة للممارسة. قام بحضور حصة لمعلم يركز حصريا على الاكتشاف المرن في تدريسه، كم سيؤدي ذلك إلى إحباط هذا المتعلم. لذلك تذكر آن أنه عندما يتم إظهار هذه الاختلافات لدى المتعلمين ويتم التعرف عليها من قبل المعلم، وبعد ذلك استخدام نهج متكامل ومتنوع، يكون ذلك مفيد ا للغاية للمتعلم كفرد و أيضا لمجموعة المتعلمين بأكملها.

 

أما  مصطفى الهيلات في كتابه (مقياس هيرمان لأنماط التفكير) فذكر بعض الأمثلة للأنشطة والمهمات التي

تناسب أنماط التفكير المختلفة نوردها كما يلي:

يتعلّم ذو نمط التفكير A بشكل أفضل من خلال الممارسات والأنشطة والمهمات الآتية:

المحاضرات التي تتضمن تقديم حقائق وأرقام وبيانات حور المواضيع المختلفة، ومن خلال فسح المجار أمامه لاستخدام التحليل والمنطق، ومن خلال تقديم المحاضرات المتسلسلة تسلسلا منطقيا ، ومن خلال العمل التقني الذي يحتاج لممارسة، ومن خلال منحه الفرصة لإجراء التقييمات وحل المشكلات بطريقة منطقية.

 

يتعلم ذو نمط التفكير B بشكل أفضل من خلال الممارسات والأنشطة والمهام الآتية:

تنظيم المحتويات الدراسية وهيكلتها، والعمل على توالي محتوياتها، ومن خلال فسح المجار أمام المتعلم لممارسة النظريات واختبارها، ومن خلال إكسابه المهارات اللازمة بالممارسة الفعلية، ويتعلم أفضل من خلال تنفيذ محتويات المادة الدراسية وفقا لما تم تخطيطه مسبقا ، ومن خلال تقديم مادة مفصلة بشكل دقيق و منظم، وبطرق تقليدية معتادة، ومن خلال توفير بيئة آمنة منضبطة، ملتزمة بالأنظمة والتعليمات التحفيزية والعقابية.

 

يتعلم ذو نمط التفكير C من خلال الأنشطة والمهام الآتية:

تقديم الأمثلة الواقعية والقصص الشخصية ذات العلاقة بموضوع المحتوى الدراسي، ومن خلال استعمار لغة الجسد وتعبيرات الوجه. ويتعلم أفضل في ظل الاجواء الدافئة الودودة المبنية على المحبة والعاطفة والمشاعر الجياشة والأحاسيس المرهفة. ومن خلال استعمار الأناشيد والشعر والموسيقا والمؤثرات البصرية والصوتية، ومن خلال إشراكه في أنشطة اجتماعية، وأعمار تطوعية، والتركيز على تحفيزه وإثارة دافعيته وحماسه تجاه الموضوعات المطروحة، ومن خلال دمجه في مجموعات العمل، والعمل ضمن الفريق، والتركيز على القيم والمعاني الإنسانية.

 

يتعلم ذو نمط التفكير D بشكل أفضل من خلال الأنشطة والمهام الآتية:

توفير أجوا الحرية والديمقراطية، وتوفير الفرص للمشاركة في الأفكار والنقاشات وإبدا وجهات النظر، وإفساح المجار للمتعلم وإشراكه في القيام بالعصف الذهني والتخيل والاستكشاف والإبداع، و إجراء الربط بين الأجزاء والتجريب، والاهتمام بالنظرة الكلية للمستقبل، والالتزام بضرورة التنويع عند تقديم المادة الدراسية خصوصا التقديم البصري، و إعطاء المجار لكل فرد للتعبير عن ذاته ورديته وفلسفته ورسالته في الحياة، وعدم تقييده بالمكان والزمان و الإجراءات المحددة والمتسلسلة التي من شأنها التضييق والحد من انطلاق أفكاره.

 

نستنتج مما سبق أهمية نظرية الدماغ الكلي ومعرفة أنماط تفكير الطلاب التي تساعد من خلال تصميم الأنشطة المناسبة الوصول إلى أفضل تعلم للطلاب.

 

مرونة الدماغ

تظهر مرونة الدماغ من خلال عدد من الأمور التي يجب معرفتها عند التخطيط لتنمية قدرات الطلبة في مهارات التفكير منها:

  • يظهر الدماغ قدرة تدعى المرونة أو اللدونة مما يعني أنه يمكن حرفيا إعادة تشكيل الدماغ والقدرات العقلية المختلفة بناء على التجارب المتنوعة التي يتعرض لها الإنسان.
  • لدى الأطفال والكبار فرصة لتغيير وتطوير الإدراك والتعلم.
  • الأحداث البيئية والأفعال التي نقوم بها ستؤدي حتما إلى تغييرات إيجابية في عقولنا.
  • قد يكون هذا التشكيل على شكل إرسال المزيد من الناقلات العصبية في أماكن معينة أو وجود المزيد من المستقبلات التي يمكن أن تعلقها الناقلات العصبية وذلك يعني أن الدماغ يصنع المزيد من خلايا العصبية.
  • تحدث هذه التغييرات عندما يتعلم الدماغ أو يتعرض إلى خبرات جديدة.
  • يحافظ الدماغ على هذه التغييرات طويلا طالما أن الدماغ يتذكر أو يحتفظ بهذه المعلومات.
  • يقوم الدماغ باستمرار ببناء تشابكات أكثر اعتمادا على كيفية تفاعل الفرد مع البيئة.
  • في كثير من الحالات تحدث هذه التغييرات تلقائيا ودون أي جهد واع.
  • التغييرات الهيكلية في الدماغ تجري اثناء تعلمك بسبب زيادة استثارة الخلايا العصبية وزيادة عدد التشابكات ما بين هذه الخلايا.
  • تعرف شخص ما يحدث دون أي جهد وذلك من خلال مقابلته مرات عدة وبالمقابل فإن محتوى آخر مثل كثير من المعارف الموضوعية التي نهدف إلى تعلمها أو وضعها كمعلمين في عقول الطلبة يحتاج إلى جهد واع إذا كان يجب تذكره مثل:
    • تعلم لغة جديدة.
    • تعلم مهارة جديدة.
    • حكم تنظيف الأسنان باليد الأخرى.
    • سلوك طريق جديد إلى العمل.

 

مبادئ التعلم الدماغي

هناك العديد من المبادئ الأساسية التي يحتكم لها عمل الدماغ لدى الجميع، وبالتالي فإنها تؤثر في عمليات

تعليم مها ا رت التفكير، ومن هذه المبادئ ما قام بتلخيصه كل من الرفوع والقيسي ( 2014 ) في دراسيتهما “أثر استخدام نموذج التدريس القائم على الدماغ في تحصيل طلاب الصف العاشر الأساسي في مادة الرياضيات واتجاهاتهم نحوها” كما يأتي :

  • يقوم الدماغ بعدة وظائف بشكل متزامن أي أنه يستطيع تنفيذ عدة نشاطات في آن واحد مثل التذوق والشم، كما يرتبط التعلّم بشخصية المتعلم وكيف يدير انفعالاته، حيث أن الانفعالات مهمّة لعملية التعلم، وكيف يبحث عن المعنى من المعلومات .
  • يقوم الدماغ بمعالجة الكليات والجزئيات بشكل متزامن.
  • يمتلك الإنسان نوعين من الذاكرة هما: الذاكرة المكانية والتي تستقبل الخبرات الحسية، وذاكرة الحفظ التي تهتم بالحقائق وتحليل المهارات.
  • يتم تعزيز التعلّم عن طريق مواجهة التحدي، ويكون محدودا في حالة وجود عنصر التهديد.
  • كل دماغ يعتبر حالة فريدة
  • البيئة المثيرة الغنية: اللون ، الملمس، تصميم الدروس، العروض المبتكرة من الطلاب وليس من المعلم، بحيث تكون هذه العروض من إنتاج الطلاب .
  • توفير أماكن لتعلّم المجموعات، وأماكن لقضاء الاستراحة، طاولات مستديرة لتسهيل التعلم الاجتماعي وإثارة الدماغ الاجتماعي، وتوفير حجرات للمحادثة .
  • توفير الأمن النفسي والتقليل من التهديد.

 

مفهوم نظرية التعلم القائم على الدماغ

ساهم التقدم العلمي الحديث في مجال الطب والاستفادة من الأشعة التي تصور دماغ الإنسان أثناء عملية التعلم في توضيح ما يحدث به من تغيرات وتوصيلات عصبية تضيء في نقاط معينة عند حدوث عملية التعلم. وقد مكنت الأشعة من تصوير كل ما يحدث في دماغ المتعلم عند حدوث عملية التعلم ومعرفة متى يكون دماغ المتعلم أكثر استثارة وتجاوبًا مع المعلم ومتى تخفت الاستثارة في دماغ المتعلم ويصل التعلم لأدنى درجاته.

وقد ذكرت (كاثلين 2009 ) أن نظرية التعلم القائم على الدماغ ظهرت في العقد الأخير من القرن العشرين حيث كتب عنها أول مرة ليزلي هارت في كتابها وذلك كنتيجة طبيعية لتطور علم الأعصاب المعرفي والتي

تشرح كيفية تعلم الدماغ باعتباره العضو الأساسي في التعلم.

ويعرف كين نظرية التعلم المستند إلى الدماغ بأنها: التعلم المبني على الفهم الكامل للدماغ البشري، وهو مستقى من عدة فروع من العلم، مثل: علم الكيمياء، وعلم النفس، وعلم الأعصاب، وباستخدام ما نعرفه عن الدماغ فإننا نتخذ ق ا ر ا رت أفضل، ونصل لأكبر عدد من المتعلمين دون أن نفقد انتباه أحدهم.

و يشير جنسن إلى أنه التعلم وفقًا للطريقة التي خلق الدماغ ليتعلم بها، بدلاً من محاولة فرض (الدماغ( للالتزام بالترتيبات الموضوعة مع عدم الاهتمام بطريقة عمل هذا العضو وتعلمه أو تطوره, وبالتالي فإن نظرية التعلم القائم على الدماغ )التي نتجت عن أبحاث تعلم الدماغ( هي نظرية تؤكد على التعلم مع حضور الذهن وتيقظه ونشاطه، وهو ما يتطلب الاستثارة العالية للدماغ والمتعة في التعلم والواقعية لما يتعلمه الطالب والمرح أثناء التعلم وغياب التهديد وتعدد وتداخل المثيرات التي تستثير الحواس في العملية التعليمية وغيرها من الخصائص التي تساعد على فعالية تعلم الدماغ .

 

عوامل التعلم الأساسية

تحتاج عملية نمو الدماغ إلى المشاركة بفعالية في التعلم المستمر ولذلك فالدماغ يحتاج إلى تحفيز المستمر . وهذه التفاعلات التي تحتاج إلى تحفيز تدفع الدماغ إلى أن يصبح متخصصا بشكل متزايد فإن هذه العوامل ستؤثر في كيفية تعلم الأطفال وما يتعلمونه.

1 – الاندماج

  • الاندماج، أو الاهتمام الموجه، هو العامل الأور في عملية التعلم.
  • من المهم الإشارة إلى أنه وفق ا لجازانيغا فإن 90 ٪ مما نتعلمه هو نتيجة للتعلم أو الاكتساب اللاوعي.
  • مع وضع ذلك في الاعتبار، يعد الاندماج جز ا مهما جدا من التعلم.
  • الحقيقة البسيطة هي أنه إذا تمكنت من جذب انتباه طلابك واهتمامهم، فإنهم يركزون و يحضرون معك في جو الدرس أو النشاط، وبالتالي تتضاعف فرصة التعلم.

2 – التكرار:

  • التكرار يزيد من التعرض للمعلومة، وبالتالي يعزز التشابكات العصبية في المخ ، حيث يؤكد الباحثون أن التكرار يقوي الروابط في المخ.
  • التشابكات العصبية ثابتة، وهي تتكيف باستمرار استجابة للنشاط.
  • لذلك، باتباع نمط من تقديم المعلومات للطلبة، تزداد احتمالية أن يحتفظوا بالمعلومات، بل يمكنهم ذلك أيضا من الوصول إلى أو تنشيط المعلومات و/ أو المهارات التي تعلموها بشكل أسرع وأكثر دقة في المستقبل.

3 – المدخلات:

  • تشير “المدخلات” إلى مقدار المعلومات التي يتم تلقيها من المنبهات الخارجية، وإلى طور فترة ذلك.
  • يحتاج الدماغ البشري إلى وقت لتخزين المعلومات في الذاكرة طويلة المدى حيث تعد الذاكرة طويلة المدى إحدى أنظمة الذاكرة والمكونات البنائية لها وهي نظام حفظ وتذكر مستمر ودائم نسبيا لمقدار كبير من المعلومات والخبرات المتعلمة (أسماء و تواريخ و أرقام ومبادئ وحقائق…الخ) والمعلومات المخزونة فيها لا محدودة تقريبا وتقام الضمور والانحلال بدرجات أكبر مما هو في الذاكرة القصيرة ومن وظائفها التنظيم الفهم الاسترجاع التعرف التذكر.
  • يكون لتزويد الطلبة بالكثير من المعلومات دون وقت كافٍّ لمعالجة هذه المعلومات تأثير سلبي على التعلم.
  • يشير بعض الباحثين إلى أنه من الممكن للذاكرة العامة استيعاب 5 إلى 7 أجزاء فقط من المعلومات أما البيانات الواردة الجديدة فيتم إسقاطها.
  • إن الوقت اللازم لاستقرار المعلومة في الدماغ يعتمد على الطالب والفكرة التي يتم تدريسها.

4 – التماسك

  • يكون التماسك فعالا عندما تكون المعرفة ذات صلة بما يمتلكه الطلبة من معارف ومعلومات.
  • تشير التجارب إلى أنه من أجل تطوير التشابكات العصبية وتطوير المعنى في الدماغ فعلى المعرفة السابقة أن تكون متوافرة وذات صلة وأن يتم استدعائها بطريقة فاعلة.
  • يعد تزويد الطلبة بالمعرفة والأمثلة السابقة عاملا بالغ الأهمية من أجل حصور هذا التماسك.

5 – التوقيت

  • لدى الدماغ العديد من الإيقاعات أو الدورات أو الأنماط المختلفة التي يتبعها بشكل يومي.
  • على سبيل المثار: الساعة البيولوجية، وهي نظام بيولوجي تتحكم في دورة نومك / استيقاظك على مدار 4 ساعة. لكن يوجد دورات أقصر من 24 ساعة أيضا يقوم بها الدماغ عندما يكون الناس مستيقظين أيضا.
  • من هذه الدورات القصيرة ما يسمى بإيقاعات (الإيقاعات الألترادية) تتضمن هذه الدورات اليومية فائقة السرعة فترات متناوبة من نشاط الدماغ عالي التردد (حوالي 90 دقيقة) يليها نشاط دماغي منخفض التردد حوالي 20 دقيقة يعتقد العلماء أن التوازن الدقيق للبوتاسيوم والصوديوم هو الذي يتحكم في النهاية في هذه الدورات.
  • لتوضيح ذلك بصورة أكبر، الدماغ يستهلك طاقة أكثر من أي عضو آخر بالجسم و يستنزف ما يصل إلى 20% من الطاقة المتاحة بالجسم . يتم إنفاق معظم هذه الطاقة (حوالي الثلثين) في إطلاق الخلايا العصبية. في عند القيام بمهمات معينة تكون في حالة تأخذ ويعمل دماغك في حالات الموجات الدماغية العالية وهذه يؤدي في النهاية إلى تعطل توازن الصوديوم البوتاسيوم يكتشف الدماغ هذا وينتقل إلى أسفل ويتحرك نحو الترددات موجات الدماغ المنخفضة للاستراحة يراه الشخص على أنه ضبابي عامة أو إجهاد أو عدم القدرة على التركيز بمجرد أن يحصل للدماغ على وقت مناسب من الاستراحة يستعيد نسبة الصوديوم والبوتاسيوم إلى وضعه الطبيعي يبدأ الإجهاد بالانتهاء ويكون الدماغ جاهزا للعمل مرة أخرى.
  • يمكن أن تتأثر بعوامل خارجية مثل التمارين الرياضية أو الكافيين أو النشاط، إلا أنها ثابتة نسبيا طوال اليوم.
  • هذه الدورات لها دور مهم في فهم الأداء المعرفي للدماغ.
  • لمواكبة هذه الدورات، من المهم تغيير الأنشطة التعليمية من أجل أن لا يزيد تركيز الطالب عن 12 إلى 15 دقيقة في تعلم سلبي ( مستقبل خامل) .

6 – تصحيح الخطأ

  • يعرف التعلم من الخطأ على أنه التعلم عن طريق التجربة والخطأ.
  • على الرغم من أن غالبية العلماء يعترفون بأن التعليم المباشر قد يكون أفضل طريقة لتدريس بعض الموضوعات، إلا أن البعض يرى بأن التشابكات العصبية في الدماغ تصبح أكثر كفاءة عندما يحاول الطالب تجربة عدة خيارات ممكنة قبل الوصول إلى الإجابة الصحيحة أو حل لمشكلة أو سؤال نهائي.
  • ذلك فلا بأس من الخطأ والتجربة والمحاولة.

7 – الحالة العاطفية

العواطف تثير الانتباه، والانتباه يثير التعلم والذاكرة وأي شي آخر.

إذا شعرت اللوزة الدماغية أن بيئة التعلم “غير آمنة”، فسينتقل الدم و الأكسجين في الدماغ إلى وضع “الكر و الفر” ويتم إفراز الأدرنالين، مما يجعل من المستحيل على الطالب تعلم أي شيء . واللوزة الدماغية هي كتلة من الخلايا، تقع في عمق الفص الصدغي للدماغ ، وتشكل جز ا من الجهاز الحوفي. اللوزة الدماغية تشارك في معالجة العواطف مثل الخوف و الغضب و المتعة ، كما أنها مسئولة عن تحديد الذكريات المخزنة، حيو يتم تخزين الذكريات في الدماغ ، و من المعتقد أن هذا التحديد يعتمد على مدى الاستجابة العاطفية الهائلة التي يحدثها الحدث.

عند إحساس الطفل بالأمن يفرز الدماغ هرمون الدوبامين (هرمون السعادة)، وهو أهم النواقل العصبية.

من المستحيل بيولوجيا أن نتعلم ونتذكر أي شي لا ننتبه إليه.

النظام العاطفي هو الذي يحدد ما إذا كان هناك شيء ما أو موضوع ما على درجة من الأهمية، وإن كان يتعين علينا بذر جهد للانتباه أو التركيز فيه.

من المرجح أن يجذب المعلمون انتباه الطلبة ويحافظ عليه عندما يجذبون عواطف بهم بطريقة فيها تحد دون إساءة أو تهديد.

 

أنشطة صفية مبنية على بحوث الدماغ

عندما يتفاعل الطلبة مع بعضهم بعضا في مهام تعلمية، فإنهم يتذكرونها بشكل أفضل، ويكتشفون كيفية تطبيق معارفهم الجديدة.

إضافة إلى ذلك، تعزز هذه الأنشطة التعلم بين الطلبة من خلفيات متنوعة، ممن لهم أساليب تعليمية متنوعة.

ولاستخدام هذه الأنشطة بفعالية، فكر في أهدافك التعليمية، واختر نشاطا مناسبا لها، مع ما يحتاج من أدوات.

وأخيرا، كيف ستختتم النشاط بعد انتهاء الطلبة من العمل.

 

وفيما يأتي بعض الأمثلة على هذه الأنشطة:

1 – تعليم الأقران : يهدف تعليم الأقران إلى أمور كثيرة، منها:

  • نقل إدارة التعلم من المعلم إلى الطلبة.
  • جعل الطلبة يطبقون تعلمهم من خلال الشرح لطالب آخر أو محاولة إقناعه.
  • تمكين الطلبة من تقييم فهمهم لشرح المعلم.
  • نقل الطلبة إلى مستوى عارٍّ من التعلم، متجاوزين المخاوف حور ما يجب حفظه.

 

ولتنفيذ هذه النشاط، ينبغي القيام بالإجراءات الآتية:

  1. يسأل المعلم سؤالا يحتاج تفكيرا حور ما تم تعلمه، ويقدم إجابات بديلة : 1 و 2 و 3
  2. يرفع الطلبة أيديهم للإشارة إلى البديل الذي يعتقدون أنه صحيح.
  3. يعمل الطلبة في أزواج، ويحاور كل طالب إقناع الآخر بإجابته.
  4. يقدم أحد الطلبة الإجابة الصحيحة.
  5. يقارن الطلبة إجاباتهم مع الإجابة المقدمة.
  6. إذا كانت لا تزال هناك أمور غير واضحة في تفسيرات الطلبة، فيجب ملؤها.

 

2 – العصف الذهني :

ويمكن استخدام هذا النشاط لتوليد الافكار في أي وقت لأي وحدة دراسية. وعلى الرغم من أن المعلمين يستخدمون العصف الذهني في بداية الحصة الدراسية، إلا إنه من المفيد استخدامه بعد انتهاء التعلم، حيث يكون الطلبة مستعدين للمساهمة بأفكارهم. ويستخدم هذا النشاط مع طلبة الصف بأكمله أو مع مجموعات صغيرة.

 

ولتنفيذ هذه النشاط، ينبغي القيام بالإجراءات الآتية:

  1. اطلب من الطلبة إعطاء مجموعة من الإجابات المحتملة لأسئلة معينة.
  2. سجل جميع الإجابات على اللوح دون أي تعليق.
  3. نقح الأفكار واطلب من الطلبة أن يصنفوها في مجموعات.
  4. احتفظ بقائمة من المعلومات لاستخدامها كأساس للأسئلة وتوضيح الافكار أو لتحديد مستوى الطلبة عن الموضوع

 

3 – المنظم البصري:

تعتبر هذه الاستراتيجية وهذا النشاط من الأدوات المتوافقة مع الدماغ، حيث تساعد الطلبة على فهم الأفكار المعقدة وتلخيصها وترتيبها، كما تساعدهم في انتقال الأفكار الهامة و التفاصيل واكتشاف المعلومات المفقودة والعلاقات غير الواضحة.

 

ولتنفيذ هذه النشاط، ينبغي القيام بالإجراءات الآتية:

  1. اختر المفاهيم التي تعتقد بأهمية معرفتها في وحدة دراسية معينة.
  2. اعرض المفاهيم إما بكتابتها على اللوح أو على بطاقة.
  3. ناقش المنظم مع الطلبة واحصل على معلومات منهم في. خصص وقت قصير لهذه الخطوة.
  4. يمكنك عرض المنظم لاحقا في الوحدة الدراسية عندما يتعلم الطلبة مفاهيم أخرى.
  5. اعرض المنظم في مكان مناسب في غرفة الصف بحيث يمكن للطلبة رديته كيفما تحركوا.
  6. توقع من الطلبة أن يتعلمو استخدام وتصميم المنظمات الصورية وحدهم.

 

الإبداع و الابتكار

تم تسليط الضوء على الإبداع والابتكار كمهارات أساسية للقرن الحادي والعشرين، لذلك أصبح الإبداع والابتكار أساسيين لجميع التخصصات الأكاديمية والأنشطة التعليمية؛ وذلك لأهمية المساهمات التي يمكن أن يقدماها للإنسانية. حيث يعدّان مصدراً مهما للتنمية الفردية والاجتماعية.

 

تعريف الإبداع:

تباينت وجهات النظر حول تعريف الإبداع، لكن هناك العديد من الجوانب والعوامل المشتركة التي تم الاتفاق عليها من قبل الباحثين.

أما الموسوعة البريطانية الجديدة فتعرّف الإبداع على أنه (القدرة على إيجاد شيء جديد كحل لمشكلة ما أو أداة جديدة أو أثر فني أو أسلوب جديد).

والإبداع كما عرفه الوزير هو القدرة على الإتيان بأمر جديد في أي مجال من مجالات العلوم أو الفنون أو الحياة بصفة عامة، كما يمكن وصف طرق التعامل مع الأمور المألوفة بطرق غير مألوفة على أنها إبداع، ويدخل في نطاق ذلك دمج الأفكار والطرق القديمة بعد تمريرها على المخيلة للخروج بنتيجة جديدة.

أما ستان جريسكيفيتش فقد عرف الإبداع من خلال المعادلة الآتية:

  • الإبداع : الجدة المفيدة
  • الجدة: حداثة، أصالة، نهج جديد
  • مفيدة: تخدم غرضًا، لها قيمة

يعرّف جروان الإبداع بأنه مزيج من القدرات والاستعدادات والخصائص الشخصية التي إذا ما وُجدت في بيئة مناسبة يمكن أن ترقى بالعمليات العقلية لتؤدي إلى نتاجات أصيلة ومفيدة سواء بالنسبة لخبرات الفرد السابقة أو خبرات المؤسسة أو المجتمع أو العالم إذا كانت النتاجات من مستوى الاختراقات الإبداعية في أحد ميادين الحياة الإنسانية.

أما تورانس فقد عرّف الإبداع بأنه عملية تحسس للمشكلات والوعي بمواطن الضعف و الثغرات وعدم الانسجام والنق ص في المعلومات، والبح ث عن حلول والتنبؤ، وصياغة فرضيا ت جديدة ، واختبار الفرضيات و اعادة صياغتها أو تعديلها من أجل التوصل إلى حلول أو ارتباطا ت جديدة باستخدام المعطيات المتوافرة، ونقل أو توصيل النتائج للآخرين.

وبناءً على ما سبق فإن الإبداع يشمل قدرة الفرد على توليد أفكار جديدة أصيلة ذات قيمة مفيدة للفرد أو للآخرين وقدرته على إيجاد حلول مبتكرة للمشكلات من خلال المرور بمراحل البحث ووضع الفرضيات واختبارها وتعديلها.

 

الفرق بين الإبداع و الابتكار

أشار جروان في كتابه الإبداع إلى اختلاف الباحثين العرب حول المصطلحات التي يستخدمونها في دراسة الإبداع فهناك من يستخدم “الإبداع” والبعض الآخر يستخدم كلمة “الابتكار”.

و في وثيقة كامبريدج تم عرض الابتكار على أنه أفكار جديدة أو طرق جديدة للنظر إلى الأشياء أو منتجا ت جديدة لها قيمة. يتضمن الابتكار فكرة المخرجات، أو الإنتاج الفعلي أو القيام بشيء مختلف، أو إحداث شيء ما أو تنفيذ شيء جديد. غالبًا ما ينطوي الابتكار على العمل الجاد والمثابرة والإصرار وذلك ضروري لأن العديد من الأفكار الجيدة لا يتم متابعتها وتطويرها. أما الإبداع فهو عملية نشطة تشارك بالضرورة في الابتكار. تقع العملية الإبداعية في قلب الابتكار وغالبًا ما يتم استخدام الكلمتين بالتبادل.

أما الوزير فأورد أن الإبداع والابتكار وجهان لعملة واحدة فالإبداع هو قدرة الشخص على استخدام المهارات العقلية لإيجاد أفكار جديدة، خارجة عن المألوف. أما الابتكار فهو قدرة الفرد على إيجاد أفكار، أو أساليب، أو مفاهيم جديدة، وتنفيذها بأسلوب جديد غير مألوف لدى الآخرين. ولخّص الفرق بينهما في الجدول الآتي:

الإبداع الابتكار
يتمثل بالقدرة على إيجاد فكرة غير عادية يمكن

تنفيذها بأسلوب محدث غير عادي

يتمثل بالقدرة على تنفيذ الأفكار بأسلوب محدث

غير عادي

الإبداع ناتج عن المخيلة الابتكار ناتج عن العمليات الإنتاجية
من الصعب قياس نسبة نجاح الإبداع من الممكن قياس درجة الابتكار ونسبة نجاحه،

حيث إنه يتعلق بالإنتاج والأداء

أفكار جديدة إيجاد شيء على أرض الواقع يكون جديداً وفريداً

مثل السلع في السوق أو الخدمات

لا تحتاج عملية الإبداع إلى تكاليف مالية بما أن الابتكار يتمثل بعمليات التنفيذ فمن الطبيعي

أن يحتاج إلى تكاليف مالية

لا يخشى فيه من الوقوع في المخاطر هناك احتمالية للوقوع في المخاطر، كفشل تنفيذ

الفكرة الابتكارية مثلاً

التفكير الإبداعي و علاقة الإبداع بالذكاء

يعد التفكير الإبداعي أحد أشكال التفكير المركب، فقد ذكرنا سابقا أن مستويات التفكير تصنف في فئتين رئيسيتين هما: مستويات التفكير الأساسية ومستويات التفكير المركبة، وتم تحديد عدة أشكال للتفكير المركّب وهي: التفكير الإبداعي، التفكير الناقد، والتفكير فوق المعرفي .

يعّرف التفكير الإبداعي على أنه تفكير منفتح يخرج من التسلسل المعتاد إلى أن يكون تفكيراً متشعبا ومتنوعا يؤدي إلى توليد أكثر من إجابة واحدة للمشكلة، ويعرف بأنه العملية الذهنية التي نستخدمها للوصول إلى الأفكار والرؤى الجديدة، أو التي تؤدي إلى الدمج والتأليف بين الأفكار أو الأشياء التي يعتبر سابقا أنها غير مترابطة. بهذا المعنى لا يخرج هذا عن المفهوم السابق للإبداع، إلا أن الفرق هو أن الإبداع يمثل ناتج التفكير الإبداعي أو ثمرته، في حين أن الطريقة المستخدمة في التفكير تعرف بالتفكير الإبداعي.

وفي وثيقة كامبريدج التي تهدف إلى تطوير سمات الطالب يُعرّف التفكير الإبداعي بأنه التفكير الذي يمكّن الطلبة من تطبيق خيالهم لتوليد الأفكار والأسئلة والفرضيات، وتجربة البدائل وتقييم أفكارهم وأفكار أقرانهم، والمنتجات والعمليات النهائية.

أما نقيض التفكير الإبداعي فهو ما يسمّى بالتفكير النمطي وهو ذلك التفكير الذي يتبعه الشخص اعتماداً على الأفكار الجاهزة ويتسم بالجمود الفكري أي الفشل في التجديد وعدم التغيير والإبقاء على ما هو عليه. والجدول الآتي يوضح مقارنة بين التفكير النمطي والتفكير الإبداعي:

التفكير النمطي التفكير الإبداعي
تفكير أحادي الرؤيا تفكير متشعب
تفكير مكرر وروتيني يتصف بالأصالة
محدد بقوانين وقواعد و لا يتحدد بالقواعد المنطقية
يمكن التنبؤ بنتائجه ومجراه لا يمكن التنبؤ بنتائجه
يتسم بالحيادية والجمود يتسم بالمرونة
يتسم بالروتينية الخروج عن المألوف
لا يخرج عما هو متعارف عليه عملية ينتج عنها شيء جديد
رفض الأفكار الجديدة تقبل الأفكار الجديدة

 

 

الإبداع و الذكاء

أورد محمد خوجا في مقالته (تنمية الإبداع عند طلابنا): ” تضارب ت الآراء بين العلماء والباحثين حول العلاقة ما بين الإبداع والذكاء، فمنهم من يرى أن القدرة على الإبداع مستقلة استقلالاً نسبيا عن الذكاء، في حين يرى فريق آخر، أن هناك علاقة بين الإبداع والذكاء، أما الفريق الثالث فيرى أن الإبداع عملية عقلية ترتبط بالذكاء بل وتشكل جانبا من جوانبه.

بينما ذكر يسري السيد في مقالته (الإبداع في العملية التر بوية: وسائله ونتائجه) أنه ينظر للذكاء على أنه تفكير تقاربي يتطلب تقديم إجابات صحيحة معينة، بينما التفكير الإبداعي هو تفكير تباعدي متشعب يتطلب تقديم عدة حلول مناسبة ومتنوعة. وذكر رأيين من آراء علماء التربية والنفس في علاقة الذكاء بالإبداع، الأول أن الإبداع عملية عقلية ترتبط بالذكاء وأن الفرد ما لم يكن ذكيا فلا يستطيع أن يبدع شيئا أما الرأي الثاني فهو أن الإبداع ليس هو الذكاء وأنهما قدرتان منفصلتان، فقد تجد طالبا مبدعا ولكنه لا يتمتع بمستوى عالٍ من الذكاء.

فيما ناقش (تود لوبار ت، 2014) في كتابه سيكولوجية الإبداع السؤال الآتي هل هناك تقاطع بين الإبداع ونسبة الذكاء IQ ؟ وقام بإعطاء عدة تفسيرات لنتائج بحوث عن نسبة الذكاء IQ وعلاقتها بالإبداع كانت كالآتي:

التفسير الأول: الأشخاص المبدعين يميلون نحو الحصول على نسبة ذكاء IQ أعلى من المتوسط، والذي غالبا ما يتجاوز 120 .

التفسير الثاني، زيادة نسبة الذكاء IQ مفيدة للإبداع، لكن ابتداء من مستوى معين لنسبة الذكاء (120) لن تكون هناك فائدة إضافية.

التفسير الثالث: للحصول على مستوى متقدم من الإبداع يجب على الأقل توفير مستوى معين من الذكاء )مقاسا كنسبة IQ ( ومكونات أخرى كبعض سمات الشخصية.

يلخّص جروان ما سبق في كتابه (الإبداع: مفهومه، معاييره، مكوناته) أن توافر الذكاء بدرجة معقولة شرط

ضروري للإبداع ولكنه ليس شرطا كافيا لوصف شخص ما بأنه مبدع.

وبناء على ما سبق نرى أن على المعلّم عدم وضع افتراضات مسبقة مرتبطة بذكاء الطالب وقدرته على الإبداع، حيث إن الإبداع عملية يمكن تنميتها وتحفيزها.

 

عناصر الإبداع و مكوناته

عمل ميل رودوس على ايجاد تعريف أكثر شمولية للإبداع من خلال البحث في جميع التعريفات والمؤلفات والمصادر ليتمكن أخيراً من وصف الإبداع بأربعة اتجاهات رئيسية (أربعة أبعاد) والتي يشار إليها في ما يسمى بِ ( 4Ps ) سنوردها تحت عنوان المكونات العامة للإبداع.

 

عناصر الإبداع

يمكن عرض عناصر الإبداع من خلال الشكل الآتي:

  1.  الطلاقة : وتعبر عن غزارة الإنتاج، أو القدرة على إنتاج أفكار عديدة لمشكلة نهايتها مفتوحة، والقدرة على توليد عدد كبير من البدائل أو الأفكار عند الاستجابة لمثير معين، والسرعة والسهولة في توليدها.
  2. المرونة : وهي القدرة على تغيير الحالة الذهنية لدى الفرد بتغير الموقف، وإعطاء عدد متنوع من الأفكار، أو تغيير مسار التفكير حسب ما تستدعي الحاجة والقدرة على رؤية المسائل من عدة جوانب .
  3. الحساسية للمشكلات : وهي القدرة على رؤية المشكلات في الأشياء والعادات ورؤية جوانب النقص فيها أو الوعي بوجود جوانب ضعف في الموقف.
  4. الأصالة : وتعني التف ر د والتميز في التفكير والندرة والقدرة على النفاذ إلى ما وراء المباشر والمألوف من الأفكار. وهي العامل المشترك بين معظم تعريفات الإبداع.
  5. التفاصيل : القدرة على إضافة تفاصيل جديدة ومتنوعة لفكرة أو حل المشكلة من خلال الخبرات السابقة لدى الفرد.

 

المكونات العامة للإبداع

1 – الشخص المبدع:

يرى علماء نفس الشخصية أنه يمكن التعرف على الأشخاص المبدعين عن طريق دراسة متغيرات الشخصية والفروق الفردية في المجال المعرفي ومجال الدافعية. ويتناول وصف الشخص المبدع عادة ثلاث مجالات رئيسة وهي:

  • الخصائص المعرفية .
  • الخصائص الشخصية والدافعية .
  • الخصائص التطورية .

وحدّد بعض التربويين مجموعة من سمات الشخصية المبدعة تتلخص فيما يأتي:

  • حب المخاطرة والتحدي .
  • الفضول والمثابرة .
  • تقبل التوتر والمشكلات والنظر إليها كفرص عوضا عن تجنبها .
  • الاستقلالية في إصدار الأحكام .
  • الثقة بالنفس والرغبة في تحقيق الذات.
  • امتلاك درجة عالية من الدافعية للإنجاز.
  • الاستمتاع بالخيال.
  • حساس ولديه انضباط ذاتي .
  • مُلاحظ ويسأل الأسئلة .
  • قادر على التوليف وتفصيل الأشياء .
  • يتصور العالم بشكل مختلف .
  • ناقد ولديه تفكير متشعب أو تباعدي.

 

وقد أدرج (عبد المختار وعدوي، 2011 ) مقارنة بين سمات الشخصية المبدعة والشخصية النمطية كما في الجدول الآتي:

الشخصية المبدعة الشخصية النمطية
يبحث الشخص عن طرق جديدة عندما تتغير

المواقف

فشل الشخص في تغيير سلوكه في المواقف

الجديدة

                  يقبل التجديد والتغيير المثابرة على مقاومة التجديد أو التغيير
يخرج عن المألوف ويقبل تبديل الحل وتغييره تفكير روتيني ولا يخرج عن المألوف لا يقبل

تبديل الحل أو تغييره

غير نمطي في التفكير النمطية في التفكير
مرن ويتسم بالطلاقة صلب وجامد في تفكيره
القدرة على تقبل النقد والمعتقدات المختلفة عدم القدرة على تقبل أي معتقدات تختلف عنه
نسق ذهني يتسم بحل المشكلات نسق ذهني مغلق
يتحمل الغموض عدم تحمل الغموض
القدرة على أداء أكثر من مهمة في آن واحد عدم القدرة على أداء مهارتين في آن واحد
قادر على تبادل المهام مع الآخرين غير قادر على تبادل المهام
محبوب واجتماعي يعادي وينفر منه الآخرون

 

أما في كتاب سيكولوجية الإبداع لتود لوبارت ( 2014 ) فقد أورد ستة سمات ذا ت أهمية خاصة للإبداع هي:

  1.  المثابرة : في إنجاز أي عمل إبداعي لا بد أن تواجهنا الكثير من التحديات المتعلقة بحل المشكلة ذاتها أو حتى في قبول التغيير، لذلك للوصول إلى إنتاج إبداعي لا بد من التغلب على هذه التحديات والمصاعب. لذلك كانت المثابرة من السمات التي وردت الإشارة إليها كثيراً في علاقتها مع الإبداع . أما ثوماس أديسون فيرى أن الإبداع هو 99 % من الاجتهاد و 1% من الإلهام. والقصد بالاجتهاد هو ميل الفرد إلى الالتزام والمثابرة في إنجاز مهمة بعينها، أي ا كانت هذه المهمة.
  2. التساهل عند الالتباس: أو بمعنى القدرة على التعامل مع المواقف الغامضة. يشير كل من نورتون ولوبارت أن الأشخاص المتساهلون عند الالتباس يقبلون أو يرغبون في أفكار ومنبهات، وأوضاع ملتبسة، بينما الأشخاص غير المتساهلين عند الالتباس تنتابهم حالة من التوتر، فيتفاعلون معها بشكل متسرع، وبخشونة، وبصورة متعجلة ويتفادون الأوضاع الملتبسة. ويعد التساهل عند الالتباس مه ما للإبداع لأنه لا يسمح بالاكتفاء بالحلول السريعة، والجزئية أو غير الكاملة أمام المشكلات. ويرى بعضهم أنه يمثل شرطا لازما للإبداع لأنه يتيح للشخص المبدع أن يدرك المشكلات ويحلها بشكل أفضل، عوضا عن الشعور بالضيق والانزعاج. .
  3. الانفتاح على التجارب الجديدة: أي إبداء الفضول تجاه العالم الخارجي والداخلي وتقبل أوضاع جديدة دون الشعور بالقلق. وهي من السمات المناسبة للأشخاص المبدعون على عكس الأشخاص المنغلقون الذين يتجنبون الأشياء الجديدة ويفضلون الأوضاع المعروفة والأفكار التي أثبتت فعاليتها.
  4. الفردانية: تم عمل عدة دراسات لتناول موضوع نزوع الأفراد إلى الامتثال لرأي الجماعة ورأي الأغلبية، وتبين من خلالها وجود صلات بين الفردانية والإبداع، أي يميل الأشخاص الأقل إبداعية بتقليد رأي المجموعة بنسبة أكبر من الأشخاص الأكثر إبداعية.
  5. المخاطرة: لأن الأفكار الإبداعية بطبيعتها تتميز عن الأفكار المألوفة لذلك لا شك في أن المخاطرة مرتبطة بالإبداع. والأفكار الجديدة قابلة لأن تجلب مكافآت اجتماعية، ومالية، وفردية(، لكنها تتماشى أيضا مع بعض المخاطرة. فإن فشلت فكرة قد نخسر بسبب هذا الفشل، المال والوقت، وربما قد نتعرض أيضا للسخرية بسبب اقتراحنا لفكرة يراها الآخرون غريبة وشاذة وغير مألوفة. ومما نلاحظه أن الكثير يمقت المخاطرة، فنرى أن الأطفال يتعلمون شيئا فشيئا تفادي المخاطرة في المدرسة.
  6. الذهانيات: ترتبط هذه السمة بعلاقات الفرد مع الواقع، وهي ليست مماثلة للذهان، لكن مستوى مرتفع من الذهانية يؤدي إلى مرض عقلي. أجريت بعض الدراسات في هذا الخصوص كاختبارات التفكير التباعدي لتورنس واختبار وودي وكلارج  والتي أظهرت أن هناك ترابط بين الذهانية وإنتاج الأفكار وطلاقة التفكير، مع الإشارة إلى إن الأشخاص الذين يكون لديهم علامات الذهانية مرتفعة قد يميلون لإنتاج أفكار بعيدة وغريبة أحيانا وقد يجد بعضهم مشكلة في إهمال الأفكار التي ليس لها أي علاقة مع المشكلة المطلوب حلها.

 

من المهم الإشارة إلى أنه ليس بالضرورة أن تنطبق جميع السمات التي وردت هنا على جميع المبدعين. ونعتقد أنه من المهم للمعلم معرفة سمات الشخصية المبدعة ليتمكن من استثمار الإمكانات التي لديه أو لدى طلبته وتنميتها وتكييف تدريسه بما يلائمها.

 

2 – المنتج الإبداعي

أوردنا في تعريفات الإبداع أنه مبني على إنتاج أفكار جديدة أو أشياء جديدة، أي أنه من المفترض للعملية الإبداعية أن تؤدي في النهاية إلى نواتج مبدعة قد تكون عملاً فنيا أو فكريا أو اكتشاف.

يضع بعض التربويين شرطي الأصالة والملاءمة للحكم على المنتج الإبداعي، وفي عبارات أخرى أن يكون

أصيلاً وحديثا وأن يكون ذا فائدة وقيمة، وهذا يعد شرطا أساسيا في التفكير والإنتاج الإبداعي، فمفهوم الإبداع لا ينبغي أن يكون لإنتاج غير مفيد أو يسبب ضرراً للآخرين.

وعند تفكيرنا بالمنتج الإبداعي في العملية التعليمية التعلمية نرى أن ذلك مه ما وأساسيا من حيث انتاج طرق تدريسية إبداعية تؤدي إلى تعزيز العملية التعليمية وتنعكس على تعل م الطلبة من ناحية المعلم، أم من ناحية الطلبة فهو ما نسعى إليه بتمكين الطلبة من توليد أفكار جديدة مبتكرة ذات فائدة أو تنفيذها سواء في أنشطتهم التعلمية أو في حياتهم العملية.

 

3 – العملية الإبداعية

يوحي مفهوم العملية الإبداعية بتسلسل الأفكار والأنشطة التي تفضي إلى إبداعات أصيلة ومناسبة للسياق. ومن أبرز علماء النفس الذين ركزوا في تعريفهم للإبداع على العملية الإبداعية هو تورنس وكما ذكرنا سابقا عرف تورنس الإبداع على أنه عملية تحسس للمشكلات والوعي بها وبمواطن الضعف وإدراك الثغرات والخلل في المعلومات والعناصر المفقودة وعدم الاتساق بينها، ثم البحث عن دلائل ومؤشرات في الموقف باستخدام المعلومات المتوافرة، ووضع الفرضيات حولها، واختبار صحتها والربط بين النتائج، وربما إجراء التعديلات عليها وإعادة اختبار الفرضيات عند اللزوم، ومن ثم توصيل النتائج.

 

4 – البيئة الإبداعية

يُعد هذا المكون من أهم المكونات التي يجب أن تأخذ اهتماما كبيراً من المعلمين والتربويين عند الحديث عن الإبداع في العملية التعليمية وتنميته لدى الطلبة لما له من أثر كبير على نمو طاقات الطلبة الإبداعية.

يطلق على البيئة الإبداعية كذلك المناخ الإبداعي بما يتضمنه من ظروف ومواقف تيسر الإبداع، أو تحول دون إطلاق طاقات الطالب الإبداعية. قسم يسري السيد في كتابه (الإبداع في العملية التربوية) هذه الظروف والتي أوردها المختار وعدوي في كتابهما “التفكير النمطي والإبداعي” ( 2011 ) إلى:

ظروف عامة: ترتبط بالمجتمع وثقافته. حيث أن الإبداع ينمو ويترعرع في المجتمعات التي توفر لأبنائها الفرص للتجربة دون خوف أو تردد، وتقد م نماذج مبدعة من أبنائها من الأجيال السابقة كنماذج يتلمس الجيل الحالي خطاها، وبالتالي تشجع على نقد وتطوير الأفكار العلمية والرياضية والأدبية وغيرها. كما ذكر المختار و عدوي أن تورانس قدم تقريراً حول تأثير كل من الثقافتين اليابانية والأمريكية على الإنجاز الإبداعي، مظهراً أثر ثقافة المجتمع الياباني الذي يشجع عل ى الإبداع والتفكير الإبداعي مصاحبا للنظام والجد والجهد المكثف والتدريب على حل المشكلات بدءاً من مرحلة رياض الأطفال على نتائج دراسته والتي أظهرت أعداد كبيرة من فائقي الإنجاز من سكان اليابان.

ظروف خاصة: وترتبط بالمعلمين والمديرين والمشرفين التربويين وأدوارهم في تهيئة الظروف والبيئة الصفية والمدرسية لتنمية الإبداع لدى الطلبة.

وفي كتابه سيكولوجية الإبداع، و ضح تود لوبارت شكل مفصل تأثير كل مما يأتي على إبداع الفرد وإنجازاته وأعماله الإبداعية :

  • البيئة العائلية .
  • لأوساط المدرسية والمهنية .
  • الوسط الثقافي والاجتماعي .
  • الأدوات التكنولوجية.

 

مراحل العملية الإبداعية

كنا قد ذكرنا سابقا مفهوم العملية الإبداعية وتناولنا تعريف تورانس للإبداع الأشهر الذي يعبر عنها. لكن ما تظهره الدراسات أن هناك اتفاقا عاما بين الباحثين الذين تناولوا العملية الإبداعية على مبدأ وجود مراحل للعملية الإبداعية بدءاً من الإحساس بالمشكلة وانتهاء بالتوصل إلى الناتج الإبداعي. إلا أن مجموعة الخطوات والمراحل تختلف من باحث لآخر.

في هذا القسم سنتناول نظرية  Wallas, 1926 الذي يعد من رواد الإبداع، حيث قام بتفسير العملية الإبداعية

في أربع مراحل:

 

أولا مرحلة الإعداد

من النادر الوصول إلى منتج إبداعي ملموس أو غير ملموس دون البدء بمرحلة الإعداد، لذا تقتضي هذه المرحلة عملاً واعيا تبدأ بتحديد المشكلة وفحصها من جميع جوانبها، ثم جمع المعلومات حولها والربط بينها بطرق مختلفة وصياغة استنتاجات أولية عامة بناء على المعلومات المتوافرة.

وتشير بعض البحوث إلى أن الطلبة الذين يخصصون جزءاً أكبر من الوقت لتحليل المشكلة وفهم عناصرها

قبل البدء في حلها، هم أكثر إبداعا من أولئك الذين يتسرعون في حل المشكلة.

 

ثانيا : مرحة الاحتضان

لا يوجد خلال هذه المرحلة عمل واعٍ حول المشكلة، إذا يستطيع الشخص أن يركز انتباهه في موضوعات أخرى أو أن يكتفي بالاسترخاء، وأن يظل بعيداً عن المشكلة المطروحة. عندئذ يواصل الدماغ العمل بشكل لّواعي وبناء ارتباطات وأفكار.

وتشير تجارب لأشخاص مبدعين أن إنجازاتهم الإبداعية حدثت خلال الأوقات التي تركز فيها وعيهم حول موضوع آخر. ويشير جروان أن فترة احتضان الفكرة لّ يمكن التنبؤ بمداها فقد تطول لسنوات وقد تقتصر على بضع دقائق فقط.

 

ثالثا: مرحة الإشراق

يصف تود لوبارت هذه المرحلة بالومضة أو “الإلهام المفاجئ”، وهي عندما تصبح الفكرة المفيدة واعية. ويوضحها جروان بأنها “تلك اللحظة التي يتفتق فيها التفكير فجأة عن حل أو بوادر حل للمشكلة التي طالما شغلت حيزاً كبيراً من النشاط العقلي خلال مرحلتي الإعداد والاحتضان، وهو تلك الخبرة التي تنتهي بحل اللغز المحير والشعور بالرضا بعد معاناة ذهنية”. ويمكن وصف هذه اللحظة بالتعبير الذي استخدمه أرخميدس ( يوريكا أو Eureka  ) أو لحظة ( Aha ) بما يعني وجدتها للتعبير عن الشعور بالسعادة والدهشة لحل المشكلة.

في ذات الوقت يشير لوبارت أن مرحلة الإشراق مرحلة حساسة بعض الشيء، إذ من السهل أن تتعرض للإرباك بفعل أحداث خارجية، أو عندما نستعجل الفكرة.

 

رابعا: مرحلة التحقق

وهي مرحلة عمل واعٍ وتتطلب تقويم الفكرة وإعادة تحديدها وتنميتها. ويلاحظ والّس أنه في أثناء العملية الإبداعية يمكن العودة إلى المراحل الأولى. فلو أبدت فكرة ما، مثلاً، عيوبا لحظة التحقق، فإن فكرة أخرى يمكن أن تحتضن للتغلب على هذه الصعوبة. وبالمثل يمكن للمراحل المختلفة أن تتداخل فيما بينها، فمن الممكن أن يجد شخص ما، مثلاً، نفسه في مرحلة الإعداد بالنسبة لجانب من المشكلة، وفي مرحلة الحضانة بالنسبة لجانب آخر منها في الوقت نفسه.

 

التدريس الإبداعي

ما السمات الرئيسة للممارسات التربوية للمعلمين المبدعين؟ وكيف يقوم المعلمون بالتدريس الإبداعي والتدريس من أجل الإبداع، وبالتالي تعزيز التعلم الإبداعي للطلب ة؟

ينظر إلى الممارسة الإبداعية على أنها نتاج تفاعل ديناميكي بين الصفات الشخصية للمعلم، وطرق التدريس التي يتبناها (البيداغوجيا) والبيئة والثقافة التي تم تطويرها في الصف والمدرسة.

 

التدريس الإبداعي والتدريس من أجل الإبداع

تبرز الفروق بين التدريس الإبداعي والتدريس من أجل الإبداع من حيث التركيز على المعلّم أو التركيز على

الطالب. حيث ي نظر إلى التدريس من أجل الإبداع على أنه إشراك المعلمين في تحديد نقاط القوة الإبداعية لدى الطلبة وتعزيز إبداعهم.

وتقترح اللجنة الاستشارية الوطنية للتعليم الإبداعي والثقافي أن المهمة الأولى في التدريس من أجل الإبداع هي “تشجيع الطلبة على الإيمان بإمكانياتهم الإبداعية، وإشراك إحساسهم بالإمكانية ومنحهم الثقة للمحاولة ”

بينما ينظر إلى التدريس الإبداعي على أنه إشراك المعلمين في جعل التعلم أكثر إثارة للاهتمام وفعالية واستخدام الأساليب المبتكرة والتخيلية في الصف. .

ويذكر (جوبيرت، 2001 ) أنه في سعيك لأن تصبح مدرسًا مبدعًا، ستحتاج إلى توسيع فهمك لإبداعك الخاص، والنهج الابتكاري ومجموعة الأنشطة التفاعلية التي يمكنك توظيفها من أجل تطوير قدرة الطلبة على الأفكار والعمل الأصيل. ستحتاج أيضًا إلى ممارسة استقلاليتك المهنية، وتعلم أن تكون مرنًا ومتجاوبًا مع المتعلمين المختلفين وسياقات التعلم المتنوعة. ويضيف : والتدريس الإبداعي فن، ولا يمكن للمرء أن يعلم المعلمين بطريقة تعليمية كيف يكونوا مبدعين، ولا توجد وصفة واحدة أو روتين آمن من الفشل. قد تساعد بعض الاستراتيجيات في تعزيز التفكير الإبداعي، ولكن يحتاج المعلمون إلى تطوير مجموعة كاملة من المهارات التي يمكنهم تكييفها مع المواقف المختلفة.

وفي دراسة حول المعلمين المبدعين، والتحقق من القواسم المشتركة بين المعلمين الذين تم تحديدهم كاحترافيين مبدعين في كل من المدارس الابتدائية والثانوية أظهرت الدراسة العلاقة الوثيقة بين إبداع المعلم والطالب، وركزت على طبيعة الممارسة الإبداعية، ومنها اقترح ت إطارًا تعليميًا إبداعيًا ناشئًا، يسلط الضوء على ثلاثة أبعاد مترابطة للممارسة الإبداعية:

  • الخصائص الشخصية للمعلمين .
  • طرق التدريس الخاصة بهم (البيداغوجيا)
  • بيئة الصف والمدرسة.

 

1 – السمات الشخصية للمعلمين المبدعين

كنّا قد ذكرنا سابقا سمات الشخصية المبدعة التي أوردها بعض الباحثين مثل: الفضول، والاستقلالية والمثابرة، والمخاطرة والقدرة على الانشغال بالمهام.

أما البحوث في السياقات التعليمية فتكشف أن الثقة والحماس والالتزام هي صفات مشتركة في المعلمين المبدعين وأن الشعور بالذات كشخص مبدع هو جانب مهم. هناك أيضًا اتفاق على أن أحد المصادر الرئيسية لثقة المعلم بنفسه هو المعرفة الآمنة بموضوع مبحثه.

يلاحظ العديد من الباحثين أن المعلمين المبدعين يشعرون بالراحة والثقة تجاه المخاطرة في حياتهم الشخصية

والمهنية. كما أنهم ينظرون إلى الفشل والخطأ على أنه فرصة للتعلم. يؤكد العديد من الباحثين أيضًا على أن

الكثير من المعلمين يجمعون بين اللعب والاستكشاف الطفولي ووعي البالغين الذاتي، ويؤكدون أن هؤلاء المعلمين هم أفراد فضوليون. بالإضافة إلى ذلك سلط بعضهم الضوء على النهج الإنساني للمعلمين المبدعين، وانفتاحهم على العواطف والمشاعر، واستثمارهم الأخلاقي القوي في عملهم.

ومع ذلك، عند ملاحظة الخصائص الإبداعية الشخصية من الأدبيات البحثية، يجب أن نتذكر أن الإبداع يمكن أن يكون أيضًا تعاونيًا؛ لأن الأفكار تنبثق من التفكير المشترك والتفاعل.  والمعلم المبدع هو الشخص الذي يدرك ويقيم السمة الإنسانية للإبداع في نفسه ويسعى إلى تعزيزها في الآخرين.

ويرى المعلمون المبدعون أن تنمية الإبداع والأصالة هي السمة المميزة لتدريسهم، فيتعرفون إلى إبداعهم ويسعون إلى تطوير مثل هذه العقلية الإبداعية لدى طلبتهم.

 

2 – البيئة الصفية

ذكر عبد الفتاح الهمص في مقالته ” مقومات البيئة الصفية لتعزيز التربية الإبداعية للطالب الفلسطيني في المرحلة الثانوية بالمدارس الحكومية” ( 2016 ) أن هناك نوعان من البيئة الصفية:

البيئة المادية: وهي الإعداد المادي للصفوف الدراسية (الأثاث والإضاءة…( .

البيئة البشرية: وهي البيئة النفسية والاجتماعية في الصفوف الدراسية وهي اشتراك المعلمين والطلاب مع

بعضهم البعض وهو ما يلعب دوراً إيجابيا في توفير مناخ إيجابي للتعلم.

كما ذكر الهمص بعض الخصائص التي ينبغي توافرها في المناخ الصفي ليكون مثيراً للإبداع والتفكير:

  • الجو العام للصف مثير بما يحويه من وسائل وتجهيزات وأثاث.
  • لا يحتكر المعلم معظم وقت الصف، فالطالب هو محور النشاط داخل الصف.
  • أسئلة المعلم تتناول مهارات التفكير العليا مثل (كيف؟ ماذا لو؟ لماذا؟(
  • ردود المعلم على مداخلات الطلاب حاثة على التفكير.

 

كما ذكر أهمية مصادر التعلّم، حيث أشار أن البيئة المدرسية الغنية بمصادر التعلم وفرص اكتشاف ما لدى الطلاب من استعدادات واهتمامات بمثابة البنية التحتية لبرامج المدرسة التي تهدف إلى تنمية التفكير والإبداع إذ كيف يمكن اكتشاف طالب لديه استعداد للتفوق والإبداع في مجال من المجالات دون توفر المختبرات اللازمة والورش وقاعات المحاضرات والمسرح والمرافق الرياضية والمعامل التي يمكن تأدية التجارب والابتكارات فيها ونقيس على ذلك الحاسب الآلي وجميع المجالات الإبداعية.

وكما جاء في مقال  Creative Teachers and Creative Teaching هناك روابط واضحة بين

التدريس الإبداعي والتعلم والأمن العاطفي حيث ينظر إلى العلاقات الإيجابية القائمة على الثقة ودرجة عالية من الأمان العاطفي على أنها ضرورية لضمان روح إبداعية  فيما يتعلق بالبيئة المادية والاجتماعية ، يظهر أن المعلمين المبدعين يزودون طلبتهم بمجموعة من الموارد ، والمساحة والوقت لتجربة هذه الأشياء بشكل هادف .

 

3 – البيداغوجيا وطرق التدريس الإبداعية

في مقالها Creative Teachers and Creative Teaching  ذكرت  Teresa Cremin  أنه يمكن القول عن الممارسة البيداغوجيا للمعلمين المبدعين أنها أكثر فاعلية عندما تبنى على روابط عاطفية وشخصية مع الطلبة، على الرغم من أنه قد ي قال إن المشاركة العاطفية هي مطلب لكل تعليم جيد، إلا أن التدريس الإبداعي يعتمد عليه أكثر لأن الإبداع مصدر أساسي للمعنى في حياتنا كما يرى . كما أن تحديد الغرض من العمل وقيمته وأهميته يساعد في تحفيز تدفق العملية الإبداعية، وهو ما يلاحظ أنه سمة مشتركة للأشخاص المبدعين.

الممارسة البيداغوجية التي تعزز التوجيه الذاتي للطلبة والاستقلالية كمتعلمين تعد كذلك ممارسة أساسية للمعلمين المبدعين كالطلب منهم العمل على مهما ت لها أهمية شخصية لهم وإعطائهم الوقت والمساحة للتجربة.

مثل هذا النهج الشامل يتوقع أن يعزز الاستقلال لدى الطلبة إذا تم انتهاجه منذ السنوات الأولى من التعليم. والمرونة هي خاصية أخرى مهمة لطرق التدريس الإبداعية، حيث تتفق الدراسات على أن القدرة على تكييف التدريس وتغيير إيقاعه، وإتاحة الوقت للطلاب للتعبير عن آرائهم، والاستعداد للعفوية والرغبة في منح كل طالب الفرصة ليبدع، تميز المعلمين المبدعين. وتشير الأبحاث أيض ا إلى أن توقف المعلمين مؤقتًا والاكتفاء بملاحظة المتعلمين أثناء اندماجهم في المهمات هو أداة تربوية أخرى فعالة.

وهناك إستراتيجية أخرى ي نظر إليها على أنها شائعة وهي الاستخدام المتكرر للأسئلة المفتوحة، وتعزيز القدرة على التخمين والتفكير بمختلف الاحتمالات، فالمعلمون الذين يطرحون الأسئلة ويشجعون على التأمل بها يساعدون على تطوير موقف أكثر إنتاجية وانفتاحًا لدى الطلبة.

ومن الممارسات المهمة كذلك تعزيز المثابرة وتوفير الوقت للتفكير ومساعدة الطلبة على إقامة روابط، وهناك العديد من الطرق التي يستخدم بها المعلمون المبدعون الاستعارة والحكاية والتشبيه لتعزيز عمل روابط بين المفاهيم والأفكار.

أما عدوي وعبد المختار فقد لخّصا ما ورد عن دراسة تورانس ومايرز لسياقات التدريس التي تشجع استجابات الطلبة التباعدية أو المبتكرة وما توصلوا إليه من عوامل أساسية أسفر بحثهم عنها وهي:

  • إدراك بعض الإمكانات لدى الطلبة التي لم تدرك من قبل.
  • احترام حاجة الطالب للعمل بمفرده.
  • نقاص الضغوط وتوفير بيئة غير معاقبة.
  • تقبل عمل الطالب في مجال وتشجيعه على المحاولة في مجالا ت أخرى .
  • احترام إمكانا ت ذوي التحصيل المنخفض .
  • وضع الطالب غير المنتج في تفاعل مع طال ب منتج ومبدع.
  • استثمار الهوايات والميول الخاصة.
  • التواصل بين الطالب والمعلم.
  • التخلص من الاختبارات التحصيلية .
  • لاهتمام بالمحتوى التدريسي حتى تتناسب مع الطلبة.
  • محاولة تغيير المحتوى التدريسي كل فترة زمنية بسيطة حتى يتماشى مع العصر .
  • تنظيم محتوى المنهاج تنظيم ا يهيئ الفر ص التعليمية أما م الطلبة لممارسة الإبداع .
  • إعادة تصميم وتنظيم الوسائل والموا د التعليمية بحي ث تهيئ الفر ص لعمليا ت الإبداع .

 

العناصر الأساسية لاستراتيجيات التدريس الإبداعية

ففي دليل التدريس الإبداعي  Creative Teaching Handbook  والصادر عن مبادرة التعلم الإبداعي  MINDPOP المبنية على البحوث وخبرات معلمي أوستن في التدريس الإبداعي، تم التوصل إلى أن استراتيجيات التدريس الإبداعية تتطلب من الطلبة مزج معارفهم السابقة مع الحكم الإبداعي لتطوير نماذج مادية وعقلية تمثل فهمهم. وغالبًا ما يكون التدريس الإبداعي تعاونيًا ويعتمد على المناقشة والتفكير لإنتاج تفكير صارم .

لقد وجدت خبرات البحث والتدريس مع معلمي أوستن أن التدريس الإبداعي أكثر تأثيرًا عندما تتطلب المهمة

التعليمية من الطلبة :

  • توليد أفكار متعددة بشكل فردي وجماعي
  • اتخاذ خيارات إبداعية لمعالجة التعلم والتعبير عنه
  • بناء نماذج عقلية أو مادية لفهمهم
  • تحليل وتوليف المحتوى بطرق متعددة
  • ترجمة أنظمة الرموز ونقل الفهم إلى سياقات جديد ة
  • المساهمة بوجهات النظر

ويشير كذلك القائمون على مبادرة التعلم الإبداعي أن التدريس الإبداعي هو امتداد طبيعي ومنطقي للعديد من النظريات التعليمية القوية. يرى المعلمون الذين لديهم أساس في علم أصول التدريس المستند إلى الدماغ استراتيجيات التدريس الإبداعية كوسيلة لخلق بيئات تعليمية مثالية. بالنسبة لهم، يمثل الجمع بين المشاعر الإيجابية وأنظمة الرموز المتعددة وبناء النماذج أفضل الممارسات التعليمية. بالنسبة للمعلمين الراسخين في نظريات التعلم البنائية الاجتماعية، فإن البناء التعاوني للمعرفة المطلوبة للعديد من استراتيجيات التدريس الإبداعية يخلق ظروفًا مثالية حيث يوسع الطلبة تعلمهم معًا. وبطرق مماثلة، فإن أنصار نظرية الذكاءات المتعددة، والعمليات التي تركز على السرد، والتدريس الاستقصائي، والتعلم القائم على المشاريع، جميعهم يقدرون استراتيجيات التدريس الإبداعية كإطار عمل فعال لتصميم المهام التعليمية .

وسنعرض ما تعتقد مبادرة التعلم الإبداعي أنه عناصر أساسية لاستراتيجيات التدريس الإبداعية، مع التأكيد على أنه ليس بالضرورة لكل استراتيجية تدريس إبداعي أن تحتوي على كل هذه العناصر، فبعض الاستراتيجيات قد تحتوي على عد د قليل فقط من هذه العناصر، لكن جميع الاستراتيجيات يجب أن تتطلب من الطلبة المشاركة في عمليات التفكير النقدي خلال مهمة التعلم . وفيما يأتي هذه العناصر الأساسية لاستراتيجيات التدريس الإبداعية :

 

1 – توليد أفكار متعددة

تعدّ مهارة توليد أفكار أو احتمالات متعددة استجابة لمشكلة ضرورية للابتكار، فعندما نطلب من الطلبة أن يبتكروا أفكارًا جديدة، وعندما نطلب منهم تخيل “ماذا لو …؟” و “ما هي الاحتمالات الأخرى الموجودة؟” فإننا نخلق مساحة لحلول جديدة وحقائق بديلة.

وعندما يفكر الطالب لأول مرة في كيفية استخدام مشبك ورق على سبيل المثال، قد يجيب، “لتجميع الأوراق

معًا”، ولكن عند الضغط عليه لتوليد استجابات تتجاوز ما هو واضح، يجعل الطالب يخرج عما هو مألوف إلى غير المألوف والأصلي.

إن استخدام استراتيجيات التدريس الإبداعية لمساعدة الطلبة على اختيار الفكرة الأكثر فائدة لحل مشكلة معينة يجعل كذلك الطالب يتقدم خطوة إلى الأمام في العملية الإبداعية.

 

2 – اتخاذ خيارات إبداعية

من خلال استراتيجيات التدريس الإبداعي، على المعل مين اختيار المهام المعرفية التي تسمح للطلاب باتخاذ خيارات إبداعية لمعالجة التعلم والتعبير عنه. في حين أن مثل هذه المهام غالبًا ما تكون لتحقيق هدف ما، فهي أيضًا ذات نهاية مفتوحة وتوفر فرصًا للتطوير. على سبيل المثال، قد يطلب المعلم من الطالب إنشاء نموذج يمثل العدالة فيما يتعلق بسلسلة من الأحداث والنتائج من دراسة رواية.

هذه المهمة مستهدفة لأنها تتطلب من الطلبة مقارنة معرفتهم السابقة بالعدالة بالمفهوم كما تم تقديمه في الرواية، لكنها مفتوحة من حيث أن هناك طرقًا متعددة للطالب لمعالجة وجهة النظر هذه والتعبير عنها؛ نظرًا لأن الطالب

يجسد هذا المصطلح على أنه نموذج، فإنه غالبًا ما ينتقل عبر العديد من التكرارات العقلية والمادية لمفهوم

العدالة، وتعديل ومراجعة كل واحدة لتحسينها قبل إنهاء النموذج للعرض. ومن خلال كل هذه المراجعات، يتخذ الطالب خيارات إبداعية لسرد قصة العدالة كما يفهمها شخصيًا فيما يتعلق بالشخصيات والأحداث في الرواية.

يمكن أن يتخذ هذا المثال أشكالًا لا حصر لها. من خلال عملية الاختيار الإبداعية، يقرر الطالب الشكل الأفضل الذي يمثل المفهوم وفقًا للمهمة التي طلبها المعلّم.

بالإضافة إلى ذلك، يتخذ الطلبة خيارات إبداعية عن دما يتفاعلون ويتواصلون مع أفكار ومنتجات زملائهم ومع أعمال المعلمين الذين يدرسون هم في مناهجهم الدراسية. إن تكليف الطلبة بتفسير تعبير شخص آخر والتعبير عنه – سواء كان ذلك في نص أو صورة أو ما شابه – يفتح الباب أمام تفسيرات متعددة بناءً على وجهات النظر الشخصية، فضلاً عن كيفية اختيار الطلبة للتعبير عن وجهات النظر هذه والبناء على أفكار بعضهم البعض.

وطالما أن هذه المعاني تستند إلى الخبرة والأدلة، فهناك مساحة في التدريس الإبداعي للطلاب لبناء وتفسير إجابات صحيحة متعددة، حرفية ومجازية. وهذا لا يعني أنه لا توجد إجابات خاطئة، لكن الهدف من اتخاذ خيارا ت إبداعية هو جعلها عادة ذهنية للطلاب مبنية على إجراء تجارب مع أفكار جديدة للكشف عن روابط

فريدة وأصيلة مع المناهج الدراسية وبين الزملاء.

 

3 – بناء نماذج عقلية أو مادية

يعد صنع النماذج أحد أكثر الخصائص المميزة للتعلم الإبداعي، ويحدث في أشكال متعددة: ففي بعض مهام

التدريس الإبداعية، نطلب من الطلبة إنشاء نماذج عقلية للأفكار أو المفاهيم، وفي مهام أخرى نطلب من الطلبة إنشاء نماذج مادية بأجسامهم أو نماذج ثلاثية الأبعاد باستخدام الوسائط.

وفي كلا النوعين من صنع النماذج، العقلية والمادية، نساعد الطلبة على بناء مخطط وجعل التعلم أكثر استدامة، فقد بيّن العلماء أنه عندما ننقل فهمنا من نظام رم زي إلى آخر، مثل من نص إلى نموذج مادي، فإن التعلم يكون أكثر متانة بمقدار 1.7 مرة. وذلك لأن العمليات المعرفية المطلوبة لهذه المهام لا تقوم على توسيع فه م الطلبة، ولكن أيضًا توفر المزيد من الفرص لاسترداد المعلومات وإعادة بنائها.

ويطور الطلبة أيضًا المزيد من مسارات الأعصاب حي ن يعبرون عن فهمهم بطرق متعددة والتي بدورها تزيد من فرص الطلبة لاستخدام المعلومات في الظروف المستقبلية .

 

4 – التحليل و التوليف

يعّد التحليل والتوليف من الاجراءات المعرفية الأساسية في التعلم، حي ث يبحث المعلمون عن المهام التعليمية التي تشجع هذه العمليات وتوظيفها في استراتيجيات التدريس الإبداعية لتساعد الطلبة على فهم وجهات النظر المختلفة .

على الرغم من أن تحليل المفاهيم وتوليفها في المدرسة قد يبدو بديهيًا، إلا أن المعلمين هم من يقومون بهذا العمل بدلاً من الطلبة غالبًا.

ومن خلال تصميم استراتيجيات التدريس الإبداعية بحيث تتضمن التحليل والتوليف يمكن أن تساعد الطلبة على مواجهة التعقيدات التي يواجهونها في مناهجهم لفهمها وإعطاء معنى جديد منها.

وبنفس القدر من الأهمية، يجب على الطلبة اتخاذ خيارات إبداعية حول كيفية تمثيل تحليلهم و توليف هم للأفكار بدقة. وتتطلب هذه التمثيلات، التي تجعل التفكير مرئيًا، تعمقًا في الفهم لا يمكن أن تنتجه إلا مهمّات ترتكز على التحليل والتوليف.

 

5 – الترجمة و النقل

ذكرنا سابقًا أن استراتيجيات التدريس الإبداعية تتطلب من الطلبة ترجمة المعلومات من نظام رم زي إلى آخر،

مثل من صورة إلى نص أو نص إلى صورة. ومثل هذه المهام المعرفية تتطلب من الطلبة إعادة تنظيم البيانات بطرق جديدة. وتؤدي عملية إعادة التنظيم هذه أو ترجمة الأفكار إلى اتصال الطلبة بالمعلومات ومعالجتها بطرق مختلفة. وتعمل عملية الترجمة هذه على تعميق الفهم وتسمح بالتعبير عن معلومات جديدة.

تظهر الأبحاث أن نقل الأفكار من سياق إلى آخر يقدم فوائد تعلمية متعددة أيضًا، ويجب أن يفحص الطلبة بعمق ما يعرفونه عن موضوع ما من أجل نقل الأفكار إلى مجالات جديدة. في نقل التعلم القري ب، ينقل الطلبة المعرفة بين سياقات متشابهة، مثل تعلم الكتابة بقلم رصاص ثم نقل هذا الفهم إلى الرسم باستخدام الفرشاة. أما في نقل التعلم البعيد، فيجب على الطلبة نقل الأفكار إلى سياقات أبعد. وغالبًا ما يكون من الصعب إعادة إنشاء هذه المواقف دون لعب الأدوار واستراتيجيا ت بناء النماذج.

 

6 – وجهات النظر

من أحد الانتقادات الرئيسية للتعليم في القرن الحادي والعشرين هو افتقارها إلى الملاءمة والاستجابة الثقافية للطالب كفر د. وتوضح ا لأبحا ث بوضوح أن التدريس الذي يعتمد على المعرفة السابقة للطلاب وخبراتهم المعيشية واهتماماتهم الشخصية وفضولهم يجذب الطلبة من جميع مناحي الحياة؛ لذلك ينبغي لاستراتيجيات التدريس الإبداعي أن تطل ب من الطلبة التعبير عن وجهة نظر شخصية مميزة. حيث تدعو هذه المهام الطلبة إحضار تجاربهم الشخصية إلى الصف. ومن المعلوم أن التعلم هو استكشاف نشط، لذا فإن جزءاً من هذه العملية يتطلب من الطلبة تكوين آراء و توضيح وجهة نظرهم الشخصية حول الأفكار الموجودة في مناهجهم الدراسية.

إن هذا النهج المتصل ثقافيًا في التدريس يعطي للمتعلم دوراً واضح ا في عملية التعلم، ويمكّنه من إحساس أعمق بالهدف.

إن تقدير وجهات نظر الطلبة وخبراتهم في الصف يحقق العديد من الفوائد :

  • يجعل التعلم ذا معنى .
  • يساعد الطلبة على التواصل مع المحتوى .
  • يخلق بيئات يرتبط فيها التعلم بالحياة خارج المدرسة.
  • في الصفوف الدراسية التي يتدرب فيها الطلبة على تقديم آرائهم وتجاربهم الشخصية ووجهة نظرهم لعملية التعلم، يكون المجتمع بين الطلبة ومعلميهم هو الأقوى .

 

استراتيجيات التدريس الإبداعي

أورد العدوي وعبد المختار في كتابيهما “التفكير النمطي والإبداعي” و مبادرة التعلم الإبداعي بعضا من استراتيجيات تنمية التفكير الإبداعي نورد منها ما يلي:

 

1 – الخرائط المفاهيمية :

تعد وسيلة تعبيرية عن الأفكار ومن أفضل الطرق لتوليد الأفكار ووضعها في شكل بصري مما يعزز ويشجع عملية التفكير الإبداعية.

 

التعليمات

·        اطلب من الطلبة تدوين الفكرة الأساسية أو المفهوم أو رسام واورة تعبر عنف في مركز الورقة.

·        ثم التفكير في الأفكار الرئيسية التي ترتب بالمفهوم أو الفكرة الأساسية.

·        وضع تفرعات رئيسية تنطل من المركز لتمثل الأفكار الأساسية و تحدي د لكل فرع كلمة مفتاحية .

·        وضع دائرة أو رسم خ حول الفكرة المهمة لإبرازها بشكل ملفت

توجيهات لنجاح الاستراتيجية

·        اطلب من الطلبة استخدام الأقلام الملونة لتمييز الكلمات المفتاحية والعناوين.

·        اطلب من الطلبة في البداية وضع الأفكار دون الحكم عليها و على عمقتها بما يريد. حتى لو أنها بدت غير متصلة ببعضها البعض. أخبرهم أنف يمكنهم تصحيح ذلك لاحقا . عليهم استغلال تدفق الأفكار بكل الطرق الممكنة والمتاحة

·       يمكن للطلبة أن تجعل للفروع الرئيسية فروع ثانوية, مع وضع ما يلائمها من كلمات أو رسوم أو رموز .

·        بعد أن ينتهي الطلبة تماما من كتابة الأفكار, اطلب منهم القيام بترتيبها على حسب الأولوية. و إعادة النظر إليه ا وتفحصها جيدا .

·        توسيع الاستراتيجية يمكن للطلبة استخدام برنامج حاسوبي لرسم الخرائط الذهنية،

 

 

وهناك طرق أخرى لاستخدام استراتيجية الخرائط المفاهيمية

القراءة الأفكار الرئيسة في النص

• اطلب من الطلبة قراءة نص ما ثم استخدم الخريطة الذهنية لتحويل النص إلى كلمات محددة ممزوجة بالأشكال والألوان.

القواعد أسماء الإشارة

اطلب من الطلبة استخدام الخريطة الذهنية للتعبير عن اسماء الاشارة في اللغة العربية مع توظيف الرسومات والصور في ذلك.

العلوم الحيوانات الفقارية

اعرض واورة تعبر عن الحيوانات الفقارية، او اطلب من الطلبة رسم صورة تعبر عنها في مركز الصفحة. ثم اطلب منهم تسمية المفاهيم الفرعية التي ترتب بمفهوم الحيوانات الفقارية

الاجتماعيات التاريخ

اعرض صورة تمثل حدث تاريخي أو صورة لإعلام دول روبوتات ها أي علاقات أو أحداث تاريخية واطلب من الطلبة عمل خريطة ذهنية تظهر تسلسل الأحداث والتواريخ والأسباب وتأثيراتها وغيرها كمثال الحرب الباردة,

الرياضيات الهندسة

الطلبة استخدام الخريطة الذهنية للتعبير عن أفكارهم حول المضلعات الرباعية وعلاقتها ببعضها البعض.

 

2 – العصف الذهني :

يهدف العصف الذهني للتوصل إلى حل جديد من خلال توريد الأفكار حول موضوع معين، ثم تحديد الفكرة والأفكار التي تمثل أفضل حل أو إجابة للمشكلة أو القضية المطروحة.

التعليمات

·        اعرض الصورة للطلاب ومنحهم وقتا للتفكير بصمت فيما يلاحظونه.

·        اطلب من الطلبة التذكير في كلمة واحدة لمشاركتها مع الصفر تصف الشعور الرئيسي بالصورة.

·        استخدم الأسئلة لمساعدة الطلبة على التعبير عن تفسيراتهم بالصورة مثلا:

·        ماذا ترى في الصورة؟

·        ماذا توصل هذه الصورة ما الذي يجعلك تقول ذلك؟

·        بماذا تذكرك هذه الصورة؟

·        بماذا قد يفكر أو يشعر الأفراد في هذه الصورة؟

·        ماذا تتوقع أن يحدث بعد ذلك؟

·        إذا كانت الشخصية في الصورة ستكون سطرا واحدا للحوار فماذا يمكن أن يكون؟

·        بعد الاستماع لأفكار الطلبة قارن تفسيراتهم بالحقائق حول الصورة إذا كان ذلك يعزز أهدافك التعليمية.

توجيهات لنجاح الاستراتيجية

·        تذكر الطلبة باحترام التفسيرات وآراء معطيهم البعض للصورة.

·        اختر صورا تفتح فرصا للتفسيرات المتعددة.

·        اطلب من الطلبة التذكير في كلام واحدة اتصل في الشعور الأساسي عند رؤيتهم للصورة.

·        طالب مشاركة كلمتي مع صف قبل الانخراط في مناقشة جماعية.

·        يمكن عرض الصورة في مجموعات صغيرة أو عرضها أمام الصف كاملا.

·        توسيع الاستراتيجية

·        يمكن استخدام عدد الصور لتمثيلات مختلفة من نفس الموضوع.

·        اطلب من الطلبة تشكيل دائرة في مق اعطيك كل زوج من الطلبة صورة مختلفة لوصفها لمدة 30 إلى 60 ثانية.

·        في نهاية كل فترة زمنية أطلب من الطلبة تمرير صورتهم إلى اليمين.

·        اطلب من الطلبة الاستمرار في تمرير الصور حتى يشاهد الجميع كل صورة ويتأمل بها.

·        يمكن بعد ذلك وضع الصورة في وسط دائرة حتى يمكن مناقشة القواسم المشتركة أو الاختلافات.

 

3 – حديث الفن

وتهدف هذه الاستراتيجية إلى استخدام مهارات الاستنتاج و التواصل لتفسير صورة مرتبطة بمحتوى المنهاج .

 

4 – النماذج

وتهدف هذه الاستراتيجية إلى استخدام الاكتشاف والتساؤل لإثارة اهتمام الطلبة والاستفادة من المعرفة السابقة لعمل رواب وتطوير فرضيات حول موضوعات المناهج المختلفة .

 

5 – عبارة من  حركات

الهدف: صياغة مجموعة من الحركات لتحديد وتذكر سلسلة من الأحداث أو مجموعة من الخطوات .

 

6 – تنظيم المجموعة

الهدف: تدعو الطلاب إلى تكوين أفكار حول موضوع ما وتصنيفها .

 

7 – الكرسي الساخن

الهدف: التعاطف مع وجهات نظر متعددة ونقل الفهم إلى سياقات جديدة.

 

8 – انظر و اربط

الهدف: المقارنة وعمل روابط بين مفاهيم الدرس وتوضيحها باستخدام الصور.

 

دورة التخطيط والتدريس الإبداعي

 لتصميم درس إبداعي يعرض المؤلفون في دليل التدريس الإبداعيCreative Teaching Handbook ) الصادر عن مبادرة التعلم الإبداعي  MINDPOP  دورة التخطيط والتدريس الإبداعي، والتي تتضمن الخطوات الآتية:

  1. تحديد الأهداف والنتاجات التعليمية.
  2. تحديد استراتيجيات التدريس الإبداعية المناسبة وتصميم الدرس الإبداعي.
  3. تيسير استراتيجية التدريس الإبداعية بشكل فعال في الصف لدمج الطلبة وخلق مفاهيم جديدة وتقييمها .
  4. تقييم الفاعلية باستخدام بيانات الطالب.
  5. التفكير في استراتيجية التدريس الإبداعية وإعادة تصميمها من أجل التنفيذ المستقبلي .

 

1 – تحديد الأهداف و النتاجات التعليمية

يعد تحديد الأهداف مهمة مألوفة للمعلمين. لكن يجب أن يتعمق المعلمون في موضوعات المنهاج الدراسي لتحديد الأهداف الأكثر ملاءمة لاستراتيجيات التدريس الإبداعية. ويعد تحديد الأهداف والنتاجات الخطوة الأولى عند اختيار استراتيجية تدريس إبداعية .

 

2 – تحديد استراتيجية التدريس الإبداعي المناسبة وتصميم الدرس

يتطلب اختيار الاستراتيجية من المعلمين فهم ما تفعله الاستراتيجية بشكل جيد، ومع من؟ ومتى يتم استخدامها خلال دورة الدرس؟

وعند اختيار الاستراتيجية يجب ضمان أن الدرس الإبداعي :

  • يلبي الأهداف التعليمية.
  • يتماشى مع أسلوب المعلم التدريس وخبرته.
  • يدعم أنماط تعلم الطالب وشخصياته واهتماماته.

وعند اختيار الاستراتيجيات وتصميم دروس التدريس الإبداعية، يجب على المعلمين مراعاة عدة عوامل :

أولاً: الاعتبارات المتعلقة بالمنهاج

عند التفكير في الموضوعات التي في المنهاج والتي يُراد تنشيطها باستخدام استراتيجيات التدريس الإبداعية، فيجب التفكير في المهارات التي يريد المعلم بناءها مع طلابه.

من المهم اختيار الاستراتيجيات التي تساعد الطلبة على اكتشاف أنماط من المعلومات التي تتكرر وبناء

معلومات جديدة منها، وكذلك التي تساعدهم على بناء استنتاجات ووضع تعميمات من التفاصيل التي لديهم

والتي تساعدهم على اكتشاف وجهات نظر مختلفة عن وجهات نظرهم الخاصة.

ثانيا : الاعتبارات المتعلقة بالتدريس

بعد أن يحدد المعلمون أهدافهم التعليمية، يجب أن يفكروا باستراتيجيات توفر أطرًا محددة لتلبية ه ذه الأهداف واحتياجات الطلبة. ومن الممكن وضع ما يلي في عين الاعتبار :

  • توليد الأفكار: الاستراتيجيات التي تساعد الطلبة على الاستفادة من المعرفة السابقة في توليد أفكار جديدة عن طرح موضوع جديد.
  • نمذجة وترجمة ونقل الأفكار: الاستراتيجيات التي تساعد الطلبة على نمذجة وترجمة ونقل الفهم من نظام رمزي إلى آخر لمعالجة التعلم بطرق مختلفة.
  • تحليل وتوليف الأفكار: الاستراتيجيات التي تساعد الطلبة على عمل استنتاجات لمقارنة المعلومات ومقارنتها وتحديد الأفكار الرئيسية.

ثالثا : الاعتبارات المتعلقة بالمعلم

تختلف الأساليب التعليمية للمعلمين من المتمحورة حول الطالب إلى المتمحورة حول المعلم. نادرًا ما يستخدم المعلم أسلوبًا واحدًا طوال الوقت، لكن قد يكون أكثر ميلًا نحو أحد الأساليب على الآخر. تستوعب استراتيجيات التدريس الإبداعية كلا الأسلوبين التدريسيين.

ويعتمد البعض بشكل أكبر على مدخلات الطلبة لبناء الدرس، بينما يتطلب البعض الآخر تيسيرًا قويًا من المعلم .

يحدد المعلمون مستوى راحتهم واستعدادهم للتجربة واستخدام استراتيجيات التدريس الإبداعية: فقد يبدأ المعلمون في استخدام الاستراتيجيات الإبداعية منخفضة المخاطر لاكتساب الثقة اللازمة لتنفيذ تقنيات جديدة، مثل الاستراتيجيات التي لا تحتوي على حركة أو مقدار قليل منها مع تعليمات مباشرة؛ ليتمكن المعلم من إدارة سلوك الطلبة.

 

رابعا :ً الاعتبارات المتعلقة بالطالب

بالإضافة إلى قيام المعلمين بمراجعة الاستراتيجيات التي تناس ب أسلوبهم التعليمي، يجب عليهم أيضًا مراعاة أنماط التعلم الفردية وشخصيات طلبتهم، واختيار استراتيجيات التدريس الإبداعية التي توفر فرصًا متعددة لدعم تفضيلات تعلم الطلبة المتنوعة مما يتيح إظهار المواهب الخفية والشخصيات المتأصلة للطلاب.

 

3 – تيسير التدريس الإبداعي

بعد تحديد الأهداف، واستراتيجيات التدريس الإبداعية التي تتناسب والاعتبارات السابقة، يجب على المعلمين

التركيز إدارة بيئة التعلم أثناء وقت التدريس. وهذا يتضمن ما يأتي:

 

أولاً: التكامل السلس للاستراتيجية أثناء التدريس

يجب أن تتكامل استراتيجيات التدريس الإبداعية مع الدرس، أي أنها ليست دروسًا إضافية. بل هي جزء من

مجموعة أدوات المعلم الطبيعية للاستراتيجيات التعليمية. على المعلمين استخدام استراتيجيات التدريس

الإبداعية في جميع مجالات المحتوى وفي كل مرحلة من مراحل الدرس.

وقد يتضمن الدرس استراتيجية واحدة أو قد يتكون من عدة استراتيجيات مرتبطة ببعضها البع ض، والأهم من ذلك هو أن الاستراتيجيات تُستخدم عن قصد لجعل التعلم أكثر استدامة و ذا معنى .

 

ثانيا:ً التعليمات والتوقعات الواضحة

يتضمن التدريس الإبداعي الفعال تعليمات وتوقعات واضحة لتوجيه الطلبة بنجاح خلال الدرس. وكما هو الحال مع معظم الاستراتيجيات التعليمية الجديدة، من المهم للمعلمين تبسيط التعليمات وتقديم نماذج نموذجية لوضع توقعات واضحة؛ مما يتيح للطلاب ممارسة الاستراتيجية بشكل فاعل . وأثناء التيسير، قد يسأل المعلمون أنفسهم :

  • كيف يمكنني إيصال خطوات وتوقعات هذه الاستراتيجية بطرق متعددة؟
  • كيف يمكنني أن أنمذج بوضوح مؤشرات نجاح هذه الاستراتيجية؟
  • ما أدوات إدارة الصف التي أستخدمها لتحسين التعلم؟

 

ثالثا:ً الدعامات التعليمية والتمايز

يعرف المعلمون أن الدعامات التعليمية والتمايز ضروريان لإعطاء كل متعلم فرصته في التعلم الفعال:

  • ومن الأمثلة على الدعامات التي من الممكن استخدامها مثلا نمذجة استراتيجية مع عدد قليل من الطلبة قبل تجربتها مع جميع الطلبة في وقت واحد؛ أو تكليف الطالب النظر بعمق إلى صورة واحدة بمفردها قبل فحص صور متعددة في وقت واحد..
  • كما تجدر الاشارة إلى أن من أهم ما يميز التدريس الإبداعي هو التمايز، فعلى سبيل المثال، عندما يطلب المعلم من الطلبة انشاء نموذج ما للتعبير عن فكرة، يعبر الطلبة عن فهمهم بطرق مختلفة. كل طالب حسب تجربته الشخصية.

 

وأثناء التيسير، قد يسأل المعلمون أنفسهم :

  • كيف أقوم بتقسيم خطوات هذه الاستراتيجية إلى أجزاء بسيطة؟
  • كيف يمكنني جعل هذه الاستراتيجية تلائم الطلبة ذوي القدرات المختلفة؟
  • كيف يمكنني التفريق بين أنماط التعلم المختلفة؟
  • كيف أتحقق من فهم الطالب؟

 

رابعا:ً التساؤل والاستكشاف بقيادة الطلبة

غالبًا ما يكون تساؤل الطالب نفسه هو الذي يعمق الفهم الأكاديمي والتنمية الاجتماعية والعاطفية، واستراتيجيات التدريس الإبداعية تعمل على تشجيع التساؤل، والذي يسمح للطلاب بالتفكير في تفكيرهم وتفكير زملائهم في الصف.

على سبيل المثال، عندما يفسر الطلبة عملًا فنيًا من خلال استراتيجيات التدريس الإبداعية ويشاركون الأفكار

ويناقشونها بشكل جماعي، ويقومون بمراجعة آرائهم وفهمهم كنتيجة للمحادثة، عندما ينخرط الطلبة في هذه

المحادثة حول عمل فني، فإنهم يتساءلون عن كل من تفسيراتهم وتفسيرات زملائهم في الصف. يحدث هذا غالبًا دون تدخل من معلمهم .

وأثناء التيسير، قد يسأل المعلمون أنفسهم :

  • كيف أساعد الطلبة في توجيه عملية التعلم الخاصة بهم؟
  • كيف توجه استجابات الطلبة المحادثة والتدريس؟
  • ما الفرص التي أقدمها للطلاب للتواصل ومراجعة تفسيراتهم وآرائهم؟

 

خامسا: ً المشاركة المتكافئة للطلاب

تدعو استراتيجيات التدريس الإبداعية الصف بأكمله إلى المشاركة في وقت واحد في عملية التعلم، والذي يشمل الطلبة من جميع القدرات والطلبة الخجولين والطلبة الذين يشعرون بالراحة في إعدادات الفنون وأولئك الذين ليسوا كذلك. على سبيل المثال، عندما يطلب المعلم من الطلبة إظهار فهمهم لكلمة من المفردات باستخدام فكرة وحركة أو نموذج، فإنه يطلب من كل طالب أن يقدم نموذجًا لفهمه، وليس أولئك الذين يرفعون أيديهم . وأثناء التدريس الإبداعي، قد يسأل المعلمون أنفسهم :

  • كيف يمكنني التأكد من أن كل طالب يشعر بالأمان للمشاركة بصراحة وصدق؟
  • ما هي أدوات إدارة الصف التي أستخدمها لإشراك كل طالب في عملية التعلم الإبداعي؟
  • ما هي الأطر التي أقوم بأنشائها والتي تسمح لجميع الطلبة بالتعبير عن فهمهم بطرق فريدة وذات صلة بالثقافة؟

 

سادسا :ً الأسئلة التي تؤدي إلى ما وراء المعرفة

يسمح التدريس الإبداعي لجميع الطلبة بإظهار ما يعرفونه، ثم التفكير في تعلمهم وعمل روابط مع المواقف

اليومية في حياتهم الخاصة، ويسمح للطلاب بالتفكير في عملية تعلمهم أكاديميا واجتماعيا وعاطفيا وفنيا.ً

وأثناء التدريس الإبداعي، قد يسأل المعلمون أنفسهم :

  • كيف أقوم بإنشاء الفرص للطلاب لعمل روابط شخصية بمنهاجهم الدراسي؟
  • كيف أساعد الطلبة على معالجة خبراتهم المعرفية والأكاديمية والاجتماعية العاطفية والفنية؟
  • كيف أساعد الطلبة على نقل ما تعلموه إلى سياقات جديدة؟

 

4 –  تقييم الفاعلية باستخدام بيانات الطالب

غالبًا ما يكون تأمل الطلبة الهادف هو الجزء الأصعب من التدريس الإبداعي، بل في الواقع من كل أنواع التدريس. يدرك المعلمون قيمة هذا المكون، ولكن مع المتطلبات الشاقة على وقت المعلم وكمية المواد التي يجب أن يقدمها كل يوم، غالبًا ما يتم تجاهل التأمل. لكن من المهم أن يصبح التأمل في أهداف التعلم والتجربة ما وراء المعرفية للتعلم من خلال التدريس الإبداعي أمر طبيعي للمعلمين المبدعين وطلبتهم في كل درس. على المعلمين أن يقوموا بتقييم تأثير تدريسهم الإبداعي أثناء تيسير استراتيجيات التدريس الإبداعية وبعدها باستخدام الأساليب الرسمية وغير الرسمية للتقييم. وفي كثير من الأحيان، تكون الأسئلة التي يقودها الطلبة والتي تؤدي إلى ما وراء المعرفة هي التي توفر أدلة قوية – أو عدم وجودها – على الفهم الحقيقي للطلبة.

ومن الممكن أيضا أن يقوم المعلمون بجمع التقييمات التكوينية من خلال أمثلة لأعمال الطلبة، حتى وإن لم تكن مكتملة. ومن الممكن أيضا للمعلمين تقييم تأثير تدريسهم الإبداعي باستخدام تقييمات الاختبارات الوطنية والدولية، وقد لا تعطي هذه الاختبارات أدلة إلا على المعرفة التي اكتسبها الطالب خلال واحدة أو اثنتين من استراتيجيات التدريس الإبداعية، ولكن جميع بيانات الطلبة توفر معلومات مفيدة لتوجيه التدريس الإبداعي للمعلم وخياراته في المستقبل.

ولتوجيه هذه العملية حول تقييم الأثر من خلال جمع البيانات الرسمية وغير الرسمية، قد يسأل المعلمون أنفسهم :

  • كيف أعرف أن الطلبة عمّقوا فهمهم؟
  • كيف أعرف أن الطلبة قد حققوا الأهداف التعليمية؟
  • ما الإجراءات أو الردود التي دفعتني إلى تعديل طريقتي في تيسيير التدريس الإبداعي لتحقيق النتائج المرجوة؟
  • كيف أثرت التعديلات التي أجريتها على تعلم طلابي؟
  • ماذا أخبرني التقييم التكويني والختامي عن التقدم الأكاديمي لطلابي؟
  • ماذا قالت البيانات الرسمية عن فهم الطالب وتعلمه؟

 

5 – التأمل في التدريس الإبداعي وإعادة تصميمه

خلال المرحلة الأخيرة هذه من دورة التخطيط والتدريس الإبداعي، يجب أن يتأمل المعلمون في تدريسهم الإبداعي ويعيدون تصميمه ، ففي كثير من الأحيان، يعرف المعلمون نقاط قوتهم ومجالات التحسين، وعليهم القيام باستمرار بتعديل الخيارات التعليمية الإبداعية لإحداث تأثير أكبر على تعلم الطلبة .

يقوم المعلمون بعد ذلك بمراجعة أهدافهم التعليمية وإقرانها بأكثر استراتيجيات التدريس الإبداعية ملاءمةً استنادًا إلى الاعتبارات المتعلقة بالمنهاج والتدريس والمعلم والطلبة. ثم يستخدمون بعد ذلك استراتيجية التدريس الإبداعية هذه لتصميم مهمة ذات مغزى لها أكبر تأثير ممكن لجميع الطلبة، والتي ي تم تقييمها من خلال التقييم التكويني والختامي.

 

  • جميع ما يلي من مستويات التفكير المركبة ما عد المعرفة
  • يتكون مقياس هيرمان لأنماط التفكير من عدة فقرات موزعة على شكل تجمعات و يصل عددها إلى 120 فقرة.
  • يهدف تعليم الأقران إلى أمور كثيرة منها : تمكين الطلبة من تقييم فهمهم لشرح المعلم.
  • ما التحسينات التي يمكن إضافتها لجعل عملك يسير على نحو أفضل؟ هذا السؤال يحقق عنصر من عناصر الإبداع و هو : التفاصيل
  • من استراتيجيات تنمية التفكير الإبداعي وهي وسيلة تعبيرية عن الأفكار و من أفضل الطرق لتوليد الأفكار و وضعها في شكل بصري مما يعزز عملية التفكير الإبداعية تعرف ب الخرائط المفاهيمية.

بوسترات (لوحات) كيميائية بدقة عالية (أكثر من 25 لوحة) من تصميم الأستاذ أكرم أمير العلي

تجارب كيميائية سهلة و شيقة و ممتعة (10) Amazing Chemistry Experiments

مقالات قد تفيدك :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.