تلوث

تلوث pollution :pollution 1

تلوث بيئة الأرض بمواد تتعارض مع صحة الانسان او نوعية الحياة او الانظمية البيئية . و على الرغم من أن تلوث البيئة مصدره اسابا طبيعية مثل البراكين ألا ان اغلب مثل تلك الأختلالات ناتجة عن الانشطة الانسانية . و تصنف المواد المولثة أو الملوثات إلى صنفين أو نوعين . النوع الأول يعرف باسم الملوثات الحيوية مثل مياه المجاري و هذه المواد يمكن ان تحلل بسرعة من خلال عمليات طبيعية ، و هناك نوع آخر من الملوثات تعرف باسم الملوثات غير قابلة للتحلل و مثل هذه الملوثات تتطلب وقتا كبيرا في التحلل ، فمثلا تحتاج قارورة زجاجية للتحلل الى مليون عام و علبة الالومنيوم تحتاج من80-100 عام . فمن المواد أو الملوثات الخطيرة غير القابلة للتحلل ثنائي كلورو ثنائي فينيل ثلاثي كلورو إيثان  DDT  و الديوكسين و متعدد كلورينيد ثنائي الفينيل  PCB  و المواد المشعة ، و مثل هذه المواد تسبب اخطارا جمة على البيئة و ممكن أن تدخل ضمن السلسلة الغذائية و بالتالي تصل للحيوان و بالتالي للإنسان . و بسبب كون الأنسان في قمة الهرم الغذائي فإنه تعرضه للملوثات غير القابلة للتحلل يكون حساسا إلى حد ما . فمثلا في سنوات الخمينيات و الستينيات لوحظ على بعض السكان المقيمين بالقرب من خليج ميناماتا في اليابان العصبية الزائدة و الرعشة في الأطراف و نفشي الشلل فيما بينهم و قد أدى فيما بعد لوفاة اكثر من 400 شخص ، و بعد عدة فحوصات لوحظ بان هناك مصنع قريب من الخليج يصب مخلفاته من الزئبق في ذلك الخليج و بالطبع تركز محتوى عال من الزئبق في أجسام الأسماك التي يقتات عليها سكان خليج ميناماتا .pollution 2

و للتلوث اخطار جمة على المصادر الطبيعية ، فالأنظمة الطبيعية مثل الغابات و مسطحات المياه و الشعب المرجانية و الانهار تلعب دورا هاما في الحفاظ على توان البيئة على الأرض ، فإي خلل في تلك الانظمة يؤدي إلى خلل في البيئة ككل و بالتالي حدوث خلل في الحياة على الارض .  فمثلا تعتبر الشعب المرجانية نظماً بيئية غنية ، بل من أغنى النظم البحرية البيئية وأكثرها تنوعاً حتى أنها تقارن بالغابات المدارية الممطرة على اليابس لكثرة وتنـوع كائناتها . فالشعب المرجانية تضم المئات من الكائنات المرجانية وتعد ملجأ لألاف الأنواع من الأسماك . والشعب المرجانية تتلوث بل ويزداد تأثيرها بالتلوث البترولي في البحر الأحمر نتيجة لمرور ناقلات البترول في البحر ونتيجة لعمليات التعدين والتكرير التي تقع على سواحل البحر ، كما أن الملوثات المدنية والتوسع في الموانىء الساحلية والقرى الساحلية لها مردود سلبي ومؤثر على البيئة البحرية وبالتالي على الشعب المرجانية . والشعب المرجانية ربما تموت إذا تعرضت لارتفاع درجة حرارة المياه بما يتراوح بين 5 5 ، 6 5 م عن المعدل لمدة 24 ساعة أو إلى ارتفاعها 3 5 م فقط لفترة أطول وهذا يدل على أن التلوث الحراري يمثل خطراً كبيراً على الشعب المرجانية ، كما يؤكد ذلك على أن المرجان يتطلب درجة  حرارة معينة يمارس عندها نشاطه المعتاد  ، كما لوحظ في الأونة الاخيرة تزايد مرض سرطان الجلد و هذا المرض سببه حدوث خلل في طبقة الأوزون الحامية للارض من اشعة الشمس . كما يلعب المطر الحمضي دورا في الإضرار في البيئة و هذا المطر ناتج عن ارتفاع نسبة ثالث اكسيد الكبريت في الجو .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.